مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا ثَقَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلًا- وَ إِنْ لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَ إِنْ أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا فَحِينَ تَغْتَسِلُ هَذَا إِنْ كَانَ دَمُهَا عَبِيطاً وَ إِنْ كَانَتْ صُفْرَةً فَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ الظاهر أنه من كلام المؤلف لا الراوي. الحديث الرابع: موثق. و يدل على حكم المتوسطة في الجملة لكن لا يدل على اختصاص الغسل بصلاة الفجر و الذي ظهر لنا من الأخبار أن دم الاستحاضة إذا سال فهو حدث يوجب الغسل و الاحتشاء لمنع السيلان فإذا لم يسل من وقت صلاة إلى وقت أخرى لم يجب الغسل لها و إن خرج من القطنة أو أخرجها و سال وجب الغسل فهذا الغسل إما لأنه لا بد من أن تغير الخرقة في اليوم و الليلة مرة فيسيل الدم فتغتسل أو لأن الغالب أن مثل هذه المرأة يخرج دمها في اليوم و الليلة مرة من وراء الكرسف إذا كان دما عبيطا، فتظهر فائدة التقييد بالعبيط و كذا في الوجه الأول إذ الغالب في الصفرة أنها مع إخراج القطنة أيضا لا تسيل. ثم اعلم أنه لم يرد خبر يدل على وجوب تغير القطنة في القليلة و تغييرها مع الخرقة في القسمين الآخرين، و علل بعدم العفو عن هذا الدم و هو أيضا لا دليل عليه. و يظهر من العلامة في المنتهى دعوى الإجماع على تغيير القطنة و لعله الحجة و أما الوضوء لكل صلاة فقال في المعتبر إنه مذهب الخمسة و أتباعهم. و قال ابن أبي عقيل لا يجب في هذه الحالة وضوء و لا غسل. ثم إنه لم يذكر أحد من الأصحاب في هذا القسم وجوب تغيير الخرقة و يظهر من المفيد (ره) في المقنعة وجوبه و لعل مراده الاستحباب استظهارا.
الكافي — كتاب الحيض · بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ