عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَتُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الصُّبْحِ فَتُصَلِّي الْفَجْرَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْلُهَا إِذَا شَاءَ إِلَّا أَيَّامَ حَيْضِهَا فَيَعْتَزِلُهَا بَعْلُهَا قَالَ وَ قَالَ لَمْ تَفْعَلْهُ امْرَأَةٌ قَطُّ احْتِسَاباً إِلَّا عُوفِيَتْ مِنْ ذَلِكَ الحديث الخامس: حسن. و قال في النهاية: فيه" من صام رمضان إيمانا و احتسابا" أي طلبا لأجر الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد، و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه يعتد به، و المشهور في المتوسطة أنها تغتسل للصبح و تتوضأ لسائر الصلوات، و نقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل أنهما سويا بين هذا القسم و بين الكثيرة في وجوب ثلاثة أغسال، و به و جزم في المعتبر و رجحه في المنتهى و إليه ذهب بعض المتأخرين و هو الظاهر من أكثر الأخبار، و يظهر من بعض الأخبار أنها بحكم القليلة. ثم اعلم أن الظاهر من كلام الأكثر أن المتوسطة هي التي ثقب الدم الكرسف و لم يسل منها إلى الخرقة و الكثيرة هي التي تعدى دمها إلى الخرقة، و إنما ذكر تغيير الخرقة في المتوسطة لوصول رطوبة الدم إليها بالمجاورة: و كلام المفيد (ره) في المقنعة يدل على لزوم وصول الدم إلى الخرقة في المتوسطة و سيلانه عن الخرقة في الكثيرة، و كذا رأيت في كلام المحقق الشيخ علي (ره) في بعض حواشيه، و يظهر من بعض الأخبار أيضا كما يومي إليه ما مر من خبر الحلبي، و الأول أظهر و أشهر، و ذهب جماعة إلى جواز دخولها المساجد بدون تلك الأفعال، و اختلفوا في وطئها فذهب جماعة إلى اشتراط جميع ذلك في حل الوطء، و ذهب بعض إلى عدم اشتراط شيء من ذلك فيه، و بعض إلى اشتراط الغسل فقط كما يظهر من كثير من الأخبار، و بعض إلى اشتراط الوضوء أيضا.
الكافي — كتاب الحيض · بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ