الأقسامالكافيكتاب الحيض
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَتَاةٌ مِنَّا بِهَا فلعل الراوي و هم في التعبير، أو أن ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور، و قد وقع مثله في حديث العامة روى مسلم في صحيحه أن النبي (صلى الله عليه و آله) وضع يده اليمنى في التشهد على ركبته اليمنى و عقد ثلاثة و خمسين. و قال شراح ذلك الكتاب: إن هذا غير منطبق على ما اصطلح عليه أهل الحساب و إن الموافق لذلك الاصطلاح أن يقال و عقد تسعة و خمسين. قوله (عليه السلام):" مطوقا" قال الشيخ البهائي (ره): وجه دلالة تطوق الدم على كونه دم عذرة أن الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مرفوع. و قال في القاموس: الفتى الشاب الجمع فتيان و هي الفتات الجمع فتيات. قوله (عليه السلام):" إصبعها الوسطى" يمكن أن يقال: إنما ذكر سابقا إدخال قَرْحَةٌ فِي فَرْجِهَا وَ الدَّمُ سَائِلٌ لَا تَدْرِي مِنْ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ مِنْ دَمِ الْقَرْحَةِ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَسْتَلْقِ عَلَى ظَهْرِهَا ثُمَّ تَرْفَعُ رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَسْتَدْخِلُ إِصْبَعَهَا الْوُسْطَى فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ الإبهام و هنا إدخال الوسطى لأن المقصود هنا كان تميز الحيض و العذرة و لم يكن لوصول القطنة إلى قعر الرحم مدخلا في ذلك و كان الإبهام أقوى فلذا اختارها. و المقصود في هذا الخبر تميز الحيض من القرحة و لا يتأتى ذلك إلا بإيصال القطنة إلى قعر الرحم و الوسطى أطول الأصابع فلذا خصها بالذكر، و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" من جانب الأيسر" قال الصدوق ((رحمه الله)): من علامات الحيض الخروج من جانب الأيسر، و كذا الشيخ و أتباعه، و عكس ابن الجنيد، و اختلف كلام الشهيد ((رحمه الله)) في هذه المسألة فأفتى في البيان بالأول و في الذكرى و الدروس بالثاني، و منشأ هذا الاختلاف اختلاف متن الرواية، فما في الكافي موافق لفتوى الذكرى و الدروس، و ما في التهذيب موافق لفتوى البيان. قيل: و يمكن ترجيح رواية التهذيب بأن الشيخ أعرف بوجوه الحديث و أضبط، خصوصا مع فتواه بمضمونها في النهاية و المبسوط. و فيهما معا نظر بين يعرفه من يقف على أحوال الشيخ و وجوه فتواه، نعم يمكن ترجيحها بإفتاء الصدوق في كتابه بمضمونها مع أن عادته فيه نقل متون الأخبار. و يمكن ترجيح رواية الكليني بتقدمه و حسن ضبطه كما يعلم من كتابه الذي لا يوجد مثله، و بأن الشهيد ((رحمه الله)) ذكر في الذكرى أنه وجد الرواية في كثير من نسخ التهذيب كما في الكافي، و ظاهر كلام ابن طاوس أن نسخ التهذيب القديمة كلها موافقة له أيضا، و قال السيد في المدارك و كيف كان فالأجود اطراح هذه الرواية كما ذكر المحقق في المعتبر لضعفها و إرسالها و اضطرابها و مخالفتها للاعتبار لأن القرحة يحتمل كونها في كل من الجانبين و الأولى الرجوع إلى حكم الأصل و اعتبار الأوصاف. بقي هنا شيء: و هو أن الرواية مع تسليم العمل بها إنما يدل على الرجوع مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ- فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَهُوَ مِنَ الْقَرْحَةِ

الكافي — كتاب الحيض · بَابُ مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَ الْعُذْرَةِ وَ الْقَرْحَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.