الأقسامالكافيكتاب الحيض
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ أُمَّ وَلَدِي تَرَى الدَّمَ وَ هِيَ حَامِلٌ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ بَعْدَ مَا تَمْضِي عِشْرُونَ يَوْماً مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الدَّمَ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الرَّحِمِ وَ لَا مِنَ الطَّمْثِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ تَحْتَشِي بِكُرْسُفٍ وَ تُصَلِّ وَ إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ إلى الجانب مع اشتباه الدم بالقرحة، و ظاهر كلام المحقق و غيره اعتبار الجانب مطلقا و هو غير بعيد فإن الجانب إن كان له مدخل في حقيقة الحيض وجب اطراده و إلا فلا. باب الحبلى ترى الدم الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" إذا رأت الحامل الدم" اختلف الأصحاب في حيض الحامل فذهب الأكثر إلى الاجتماع و قال الشيخ في النهاية: ما تجده المرأة الحامل في أيام عادتها يحكم بكونه حيضا و ما تراه بعد عادتها بعشرين يوما فليس من الحيض. و قال في الخلاف: إنه حيض قبل أن يستبين الحمل لا بعده، و نقل فيه الإجماع. و قال المفيد ((رحمه الله)): و ابن الجنيد لا يجتمع حيض مع حمل و من في قوله" من الوقت" ابتدائية و في قوله" من الشهر" تبعيضية. قوله (عليه السلام):" و تستثفر" من استثفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه، و المراد به أن تعمد إلى خرقة طويلة تشد أحد طرفيها من قدام و يخرجها من بين فخذيها و تشد طرفها الأخر من خلف. و ظاهره عدم وجوب الوضوء أصلا. الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الدَّمَ بِقَلِيلٍ أَوْ فِي الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ عَدَدَ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي حَيْضِهَا فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِّ وَ إِنْ لَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ مَا تَمْضِي الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَتْ تَرَى فِيهَا الدَّمَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ تَحْتَشِي وَ تَسْتَذْفِرُ وَ تُصَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ لْتَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ لَا يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا فَسَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَ إِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ وَ لَمْ يَسِلِ الدَّمُ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا قَالَ وَ إِنْ كَانَ الدَّمُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْكُرْسُفَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ صَبِيباً لَا يَرْقَأُ فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَحْتَشِيَ وَ تُصَلِّيَ قوله (عليه السلام):" ثم لتنظر" قيل المعتبر في قلة الدم و كثرته بأوقات الصلاة و هو خيرة الشهيد في الدروس، و قيل: إنه كغيره من الأحداث متى حصل كفى في وجوب موجبه و عليه الأكثر و ذكر الشهيد (رحمه الله) أن خبر حسين ابن نعيم يدل على اعتبار وقت الصلاة و لا يخفى أنه على خلافه و تظهر فائدة القولين فيما لو كثر قبل الوقت ثم طرأت القلة فعلى الأول لا يجب الغسل و على الثاني يجب ثم ظاهر هذا الخبر أن زمان اعتبار الدم من وقت الصلاة إلى وقت صلاة أخرى و قال في المدارك: لم يتعرض الأصحاب لبيان زمان اعتبار الدم و لا قدر القطنة مع أن الحال قد تختلف بذلك و الظاهر أن المرجع فيهما إلى العادة فتدبر. قوله (عليه السلام):" ما لم تطرح الكرسف" ظاهره أن الغسل في الكثيرة باعتبار خروج الدم لأنه حدث فصاحبة القليلة إذا رفعت الكرسف و سال فهو بحكم الكثيرة يجب عليها الغسل و يمكن حمله على أنه إذا كان مع عدم الكرسف يسيل يظهر أنه مع حمل الكرسف و الصبر بين زمان الصلاتين يسيل البتة فهذا تقديري. قوله (عليه السلام):" وجب عليها الغسل" قال المدارك: استدل بها على أن على المتوسطة غسل واحد، و الجواب أن موضع الدلالة فيها قوله (عليه السلام):" فإن طرحت وَ تَغْتَسِلَ لِلْفَجْرِ وَ تَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ تَغْتَسِلَ لِلْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ قَالَ وَ كَذَلِكَ تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَذْهَبَ اللَّهُ بِالدَّمِ عَنْهَا

الكافي — كتاب الحيض · بَابُ الْحُبْلَى تَرَى الدَّمَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.