مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(عليه السلام)قُلْتُ الْمَرْأَةُ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلَا تُصَلِّي إِلَّا الْعَصْرَ لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ فِي الدَّمِ وَ خَرَجَ عَنْهَا الْوَقْتُ وَ هِيَ فِي الدَّمِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَ مَا طَرَحَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ هِيَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ قَالَ وَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلْتُمْسِكْ ينبغي أن يراد من اللام في لحاجتها معنى إلى لينتظم مع المعنى المناسب هنا لتفرغ و هو تقصد ففي القاموس فرغ إليه قصد. باب المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصليها أو تطهر قبل دخول وقتها فتتوانى في الغسل الحديث الأول: موثق. و يدل علي أن مناط القضاء إدراك وقت الفضيلة كما ذهب إليه بعض الأصحاب، و يظهر من المصنف أيضا اختيار هذا القول، و المشهور أن الحكم منوط بوقت الإجزاء في الأول و الأخر و هو أحوط. قوله (عليه السلام):" و ما طرح الله عنها" الغرض رفع الاستبعاد عن الحكم بأنه كيف لا تقضي الظهر مع أنه يمكنها الإتيان بها و بالعصر إلى الغروب مرارا فأجاب (عليه السلام) بأن مدار الوجوب و القضاء على حكم الشارع فكما أنه حكم بعدم قضاء ما فات عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِ فَلْتَقْضِ صَلَاةَ الظُّهْرِ لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ وَ خَرَجَ عَنْهَا وَقْتُ الظُّهْرِ وَ هِيَ طَاهِرٌ فَضَيَّعَتْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَوَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا
الكافي — كتاب الحيض · بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَهَا أَوْ تَطْهُرُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا فَتَتَوَانَى فِي الْغُسْلِ