عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمْتَ قَالَ نَعَمْ عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً مُؤْمِناً صَالِحاً فِي مُصَلًّى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ لِيَكْتُبَا لَهُ عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فِي مُصَلَّاهُ فَعَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ فُلَانٌ الْتَمَسْنَاهُ فِي مُصَلَّاهُ لِنَكْتُبَ لَهُ عَمَلَهُ لِيَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ نُصِبْهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي حِبَالِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ (عليه السلام) ابتلي ببلايا أخرجه الناس من القرية و نفروا منه بأنه موجب للتنفير و هو مناف لغرض البعثة إذ لو صح ذلك لكان في أول البعثة فأما بعد وضوح أمرهم و إتمام حجتهم فإذا ابتلى الله تعالى بعضهم ببعض البلايا تشديدا للتكليف عليهم و على أممهم ثم أزال ذلك بما يوضح و يكشف عن كمال منزلتهم و علو قدرهم عند ربهم و يصير حجتهم بذلك أتم فلا دليل على نفيه. و بالجملة الجزم ببطلان الأخبار المعتبرة بمجرد استبعاد الوهم ليس من طريقة المتقين نعم لو توقفوا في صحة بعض الخصوصيات الواردة بالأخبار الشاذة و لم يبادروا أيضا بالإنكار كان له وجه و الله يعلم. باب ثواب المرض الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" في حبالك" قال في الحبل المتين أي وجدناه ممنوعا عن أفعاله الإرادية كالمربوط بالحبال. مِنَ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ مَا دَامَ فِي حِبَالِي فَإِنَّ عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ أَجْرَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ إِذَا حَبَسْتُهُ عَنْهُ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ ثَوَابِ الْمَرَضِ