عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ جَزِعَ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَجْزَعْ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَ أَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنْ وَالِدٍ رَحِيمٍ لَوْ حَضَرَكَ افْتَحْ عَيْنَكَ فَانْظُرْ قَالَ وَ يُمَثَّلُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ(عليه السلام)فَيُقَالُ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)رُفَقَاؤُكَ قَالَ فَيَفْتَحُ عَيْنَهُ فَيَنْظُرُ فَيُنَادِي رُوحَهُ مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَيَقُولُ- يٰا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- ارْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً بِالْوَلَايَةِ لا تنفعه فهي المنسية، و رؤية النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و مكانه من الجنة فهي المسخية، و في الصحاح: سخت نفسي عن الشيء إذا تركته. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالاستلال، انتهى. و التمثل بالأجساد المثالية لمن مضي منهم (صلوات الله عليهم) و الإمام الحي- بجسده المقدس بحيث لا يراه غير الميت كما نقل مثل ذلك في كثير من المعجزات، و الاستشكال- بأنه يتفق في وقت واحد موت جماعة كثيرة- فلا وجه له، إذ يمكن أن لا يتفق ذلك في زمان واحد، و على تقدير التسليم زمان الاحتضار ممتد غالبا فيمكن أن يحضروا عندهم جميعا على التعاقب على أنه يمكن أن يروهم في مكانهم أو يحضروا بأجساد مثالية كثيرة في حياتهم أيضا، و ما قيل- من أن المراد تمثلهم في الحس المشترك فيظنون أنهم يرونهم كالمبرسم- فلا يخفى ما فيه، و الظاهر أن مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ فَادْخُلِي فِي عِبٰادِي يَعْنِي مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فَمَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ اسْتِلَالِ رُوحِهِ وَ اللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُكْرَهُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ