الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا عُقْبَةُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ إِلَى هَذِهِ ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ ثُمَّ اتَّكَأَ وَ كَانَ مَعِيَ الْمُعَلَّى فَغَمَزَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ أَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَقُلْتُ لَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَيَّ شَيْءٍ فَقَالَ فِي كُلِّهَا يَرَى وَ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا فَقَالَ يَا عُقْبَةُ فَقُلْتُ- لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا الإيمان الإجمالي بأمثال ذلك أحوط و أولى، و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" و اللحوق بالمنادي" على بناء الفاعل، و يحتمل بناء المفعول أي المنادي له، من محمد و أهل بيته (عليهم السلام) و الجنة. باب ما يعاين المؤمن و الكافر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام)" ديني مع دينك" لعل المراد أن ديني إنما يستقيم إذا كان تابعا لدينك و موافقا لما تعتقده فإذا ذهب ديني بسبب عدم علمي بما تعتقده كان ذلك أي الخسران و الهلاك و العذاب الأبدي، فذلك إشارة إلى ما هو المعلوم مما يترتب على من فسدت عقيدته، ثم قال: لا يتيسر لي السؤال عنك كل ساعة، فالفرصة في تلك الساعة مغتنمة. و في محاسن البرقي هكذا" إنما ديني مع دمي فإذا ذهب دمي كان ذلك" فالمراد بالدم الحياة مجازا. أي لا أترك طلب الدين ما دمت حيا، ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا دِينِي مَعَ دِينِكَ فَإِذَا ذَهَبَ دِينِي كَانَ ذَلِكَ كَيْفَ لِي بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ سَاعَةٍ وَ بَكَيْتُ فَرَقَّ لِي فَقَالَ يَرَاهُمَا وَ اللَّهِ فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ هُمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا عُقْبَةُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً حَتَّى تَرَاهُمَا قُلْتُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ أَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَقَالَ لَا يَمْضِي أَمَامَهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا مَضَى أَمَامَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَقُولَانِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُكِبُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَرَكْتَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَقُومُ عَلِيٌّ(عليه السلام)حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّهُ أَمَا لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَيْنَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فِي يُونُسَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَاهُنَا- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ لٰا تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فإذا ذهب دمي أي مت كان ذلك أي ترك الطلب، أو المعنى أنه إنما يمكنني تحصيل ما دمت حيا، فقوله- فإذا ذهب دمي- استفهام إنكاري أي بعد الموت كيف يمكنني طلب الدين. قوله تعالى:" لَهُمُ الْبُشْرىٰ" يحتمل أن يكون هذه البشارة من بشرى الدنيا، و أن يكون من بشرى الآخرة. و بشرى الدنيا المنامات الحسنة و أمثالها، و الأول أظهر، و لا ينافي ذلك ما ورد من أن بشرى الدنيا المنامات المبشرة، و ما قيل: إنه ما ورد في الكتاب و السنة من البشارات و المثوبات للصالحين و المؤمنين فإن هذا أحد أفراده، و إثباته لا ينفى ما عداه و كلمات الله مواعيده، و فسرت في الأخبار بالأئمة الأطهار (عليهم السلام).

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.