الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَلَامِ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ يَمِينِهِ وَ الْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَهُوَ ذَا أَمَامَكَ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ هَذَا مَنْزِلُكَ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَكَ فِيهَا ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ فَيَقُولُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْيَضُّ لَوْنُهُ وَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ وَ تَقَلَّصُ شَفَتَاهُ وَ تَنْتَشِرُ مَنْخِرَاهُ وَ تَدْمَعُ عَيْنُهُ الْيُسْرَى فَأَيَّ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ رَأَيْتَ فَاكْتَفِ بِهَا فَإِذَا خَرَجَتِ النَّفْسُ مِنَ الْجَسَدِ فَيُعْرَضُ عَلَيْهَا كَمَا عُرِضَ عَلَيْهِ وَ هِيَ فِي الْجَسَدِ فَتَخْتَارُ الْآخِرَةَ فَتُغَسِّلُهُ فِيمَنْ يُغَسِّلُهُ وَ تُقَلِّبُهُ فِيمَنْ يُقَلِّبُهُ فَإِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ وَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ خَرَجَتْ رُوحُهُ تَمْشِي بَيْنَ أَيْدِي الْقَوْمِ قُدُماً وَ تَلْقَاهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنَ الحديث الثاني: مجهول و في الصحاح رشح رشحا أي عرق. قوله (عليه السلام):" إلى الجنة" أي جنة الدنيا و يحتمل الآخرة. قوله (عليه السلام):" فاكتف بها" أي في الشروع في الأعمال المتعلقة بالاحتضار، و إلا فكثير منها يتخلف عنه الموت، أو في العلم بأنه قد حضره النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة، إن مات بعد ذلك. قوله (عليه السلام):" فيعرض عليها" أي على النفس الجسد، أو الرجوع إلى الدنيا و هو أظهر كما عرض عليه أي على الشخص أو الروح، و التذكير باعتبار الشخص لعدم مباينته عن البدن بعد. و في القاموس القدم بضمتين أمام إمام. و في النهاية نظر قدما أمامه لم يعرج و لم ينثن. قوله (عليه السلام):" فيغسله" يحتمل أن يكون كناية عن حضورها و اطلاعها، مع أنه يحتمل الحقيقة و رد الروح إلى وركيه لعدم الاحتياج إلى ردهما إلى قدميه النَّعِيمِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ رُدَّ إِلَيْهِ الرُّوحُ إِلَى وَرِكَيْهِ ثُمَّ يُسْأَلُ عَمَّا يَعْلَمُ فَإِذَا جَاءَ بِمَا يَعْلَمُ فُتِحَ لَهُ ذَلِكَ الْبَابُ الَّذِي أَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ نُورِهَا وَ ضَوْئِهَا وَ بَرْدِهَا وَ طِيبِ رِيحِهَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ فَقَالَ هَيْهَاتَ مَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهَا شَيْءٌ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ لَتَفْتَخِرُ عَلَى هَذِهِ فَيَقُولُ وَطِئَ عَلَى ظَهْرِي مُؤْمِنٌ وَ لَمْ يَطَأْ عَلَى ظَهْرِكِ مُؤْمِنٌ وَ تَقُولُ لَهُ الْأَرْضُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَأَمَّا إِذَا وُلِّيتُكَ فَسَتَعْلَمُ مَا ذَا أَصْنَعُ بِكَ فَتَفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.