مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مِنْكُمْ وَ اللَّهِ يُقْبَلُ وَ لَكُمْ وَ اللَّهِ يُغْفَرُ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى السُّرُورَ وَ قُرَّةَ الْعَيْنِ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَ احْتُضِرَ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ(عليه السلام)فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَحِبَّهُ وَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ يحيى كما سيأتي في خبر آخر و سيأتي مدحه في الروضة بسطام أو زياد أو حفص قال النجاشي: بسطام بن سابور أبو الحسين بن سابور الواسطي مولى ثقة، و إخوته زكريا و زياد و حفص ثقات كلهم رووا عن الصادق، و الكاظم (عليهما السلام). قوله فأتبعني الصادق (عليه السلام) بعد قول محمد، أو بالإعجاز و هو أظهر. و في القاموس" أخبت" خشع و تواضع. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إن يغتبط" أي يصير مغبوطا محسودا، أي يصير بحيث لو علم أحد حاله لأمله و رجاه و اغتبطه، و هو كناية عن حسن حاله. قال في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط. هَذَا كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَحِبَّهُ وَ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَحِبَّهُ وَ ارْفُقْ بِهِ فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ فَيُوَفِّقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ وَ مَا ذَلِكَ فَيَقُولُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَيَقُولُ صَدَقْتَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُهُ فَقَدْ آمَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَرْجُوهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَهُ أَبْشِرْ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ مُرَافَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلًّا رَفِيقاً ثُمَّ يَنْزِلُ بِكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ حَنُوطِهِ مِنَ الْجَنَّةِ بِمِسْكٍ أَذْفَرَ فَيُكَفَّنُ بِذَلِكَ الْكَفَنِ وَ يُحَنَّطُ بِذَلِكَ الْحَنُوطِ ثُمَّ يُكْسَى حُلَّةً صَفْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا وَ رَيْحَانِهَا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ عَنْ أَمَامِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ عَلَى فِرَاشِهَا أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةِ نَعِيمٍ وَ رَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ثُمَّ يَزُورُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِنَانِ رَضْوَى فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَ يَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ وَ يَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ فِي قوله (عليه السلام):" أخذت" استفهام و" فكاك الرقبة" إشارة إلى قوله تعالى (فَكُّ رَقَبَةٍ) و فسر في أخبار كثيرة بالولاية إذ بها تفك الرقاب من النار" و أمان براءتك" أي ما يصير سببا للأمان و البراءة من النار. و قوله" في الحياة الدنيا" متعلق بالأفعال الثلاثة على التنازع. قوله (عليه السلام):" أبشر بالسلف" أي مرافقة السلف الصالح النبي و الأئمة فقوله" مرافقة" بدل أو عطف بيان للسلف الصالح، و يمكن أن يقرأ مرافقة بالتنوين ليكون تميزا و رسول الله مجرورا لكونه بدلا أو عطف بيان للسلف، و عدم رؤيتنا للكفن و الحنوط كعدم رؤية الملائكة و الجن لكونهم أجساما لطيفة يراهم بعض و لا يراهم بعض، و ربما يرتكب فيه التجوز و" رضوى" اسم الموضع الذي فيه جنة الدنيا، و في القاموس: رضوى كسكرى جبل بالمدينة و موضع. مَجَالِسِهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ فَأَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً زُمَراً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَضْمَحِلُّ الْمُحِلُّونَ وَ قَلِيلٌ مَا يَكُونُونَ هَلَكَتِ الْمَحَاضِيرُ وَ نَجَا الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيٍّ(عليه السلام)أَنْتَ أَخِي وَ مِيعَادُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَادِي السَّلَامِ قَالَ وَ إِذَا احْتُضِرَ الْكَافِرُ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ مَلَكُ الْمَوْتِ(عليه السلام)فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَبْغِضْهُ وَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ وَ اعْنُفْ عَلَيْهِ فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخَذْتَ فَكَاكَ رِهَانِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَذَابِهِ وَ النَّارِ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُهُ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ ثُمَّ قوله (عليه السلام):" يلبون" من التلبية إجابة له (عليه السلام) أو للرب تعالى، و في القاموس الزمرة بالضم الفوج و الجماعة، و قال: رجل مزمر منتهك للحرام، أو لا يرى للشهر الحرام حرمة، و قال: الحضر بالضم ارتفاع الفرس في عدوه كالإحضار، و الفرس محضر لا محضارا و لغته و قال في الصحاح فرس محضير أي كثير العدو، و لعل المراد ذم الاستعجال في طلب الفرج بقيام القائم (عليه السلام) و الاعتراض على التأخير، أي هلك المستعجلون، و ربما يقرأ بالصاد من حصر النفس و ضيق الصدر كما قال تعالى (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) و نجا المقربون بفتح الراء فإنهم أهل التسليم و الانقياد لا يعترضون على الله تعالى فيما يقضي عليهم أو بكسر الراء أي الذين يقولون الفرج قريب و لا يستبطئونه. قوله (عليه السلام):" و ميعاد" ظاهر أن النبي (صلى الله عليه و آله) يرجع أيضا في الرجعة، كما تدل عليه أخبار أخر و" وادي السلام" النجف. و يحتمل أن يكون تلاحق الأرواح يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلًّا عَنِيفاً ثُمَّ يُوَكِّلُ بِرُوحِهِ ثَلَاثَمِائَةِ شَيْطَانٍ كُلُّهُمْ يَبْزُقُ فِي وَجْهِهِ وَ يَتَأَذَّى بِرُوحِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ قَيْحِهَا وَ لَهَبِهَا
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ