عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَرُدُّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَ يُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ شُدِّدَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ وَ ذَلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يُصْرَفُ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ- مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتَ قوله (عليه السلام):" فاعلم أنه" أي من أهل النار، أو أنه مات. باب إخراج روح المؤمن و الكافر الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" يأمر ملك الموت" قيل المراد أنه يأمر بأن يريه منزله من الجنة ثم يرد عليه روحه ليرضي بالموت لذلك زمان نزعه فيزعم الناس أنه شدد عليه. و الكافر يصرف عنه أي هذا الرد. و أقول الأظهر أن يقال: المراد أنه يرد عليه روحه مرة بعد أخرى و ينزع عنه ليخفف بذلك سيئاته و لا يعلم الناس أنه سبب للتخفيف و الكافر بخلاف ذلك، و ما قيل:- من أن قوله" يصرف عنه" جملة دعائية من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء- فلا يخفى ما فيه، و قيل: يصرف عنه جملة استينافية مؤكدة لقوله" و ذلك تهوين من الله" أي يصرف الله السوء عن المؤمن، و يحتمل أن يكون المراد أنه يرد الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه، و الكافر يصرف عنه ذلك و الله يعلم. و قال في الصحاح: السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ إِخْرَاجِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ