عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ الحديث الثاني: مرسل. قوله" و لا وبر" أي سكان الخيام من الوبر و الشعر، و قال الشيخ البهائي (ره) لعل المراد بتصفح ملك الموت أنه ينظر إلى صفحات وجوههم نظر المترقب لحلول آجالهم، و المنتظر لأمر الله سبحانه فيهم. قوله (عليه السلام):" روح بعوضة" قيل هذا يدل على أن قبض روح الحيوانات أيضا مفوض إليه (عليه السلام) و فيه نظر، فتأمل. قوله (عليه السلام):" لقنه" أي عند الموت. الحديث الثالث: ضعيف. لَهُ حَالَةٌ حَسَنَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَحَضَرَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَنَظَرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَيْناً فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ شَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَحْضُرُ ابْنَ آدَمَ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ فَإِذَا قَبَضْتُهُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَأَتَنَحَّى فِي جَانِبِ الدَّارِ وَ مَعِي رُوحُهُ فَأَقُولُ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ وَ لَا سَبَقْنَا بِهِ أَجَلَهُ وَ لَا اسْتَعْجَلْنَا بِهِ قَدَرَهُ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِ رُوحِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِ وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ تُحْمَدُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا وَ تَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى وَ إِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ أَيْضاً لَبَقِيَّةً وَ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ فَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا شَعْرٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَأَنَا أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ أَنِّي يَا مُحَمَّدُ أَرَدْتُ قَبْضَ نَفْسِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى قَبْضِهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْآمِرَ بِقَبْضِهَا وَ إِنِّي لَمُلَقِّنُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم و في القاموس: عينه تقر بالكسر و الفتح قرة و يضم و قرورا بردت و انقطع بكاؤها أو رأت ما كانت متشوقة إليه. قوله (عليه السلام):" و معي روحه" لا يخفى أن كثيرا من هذه الأخبار يدل ظاهرا على تجسم الروح، و باب التأويل واسع لمن أراد. قوله (عليه السلام):" من عتب" و في بعض النسخ من عتبى، قال في النهاية: عتبة يعتبه عتبا و عتب عليه يعتب و يعتب معتبا، الاسم المعتب بالفتح و الكسر من الموجدة و الغضب و استعتب طلب أن يرضى عنه، و منه الحديث" و لا بعد الموت من مستعتب" أي ليس بعد الموت من استرضاء و العتبي الرجوع عن الذنب و الإساءة، انتهى، و لعل المعنى إذا فعلتم ذلك و متم عليه فلا ينفعكم الاستعتاب و الاسترضاء، أو ليس لكم علينا من عتاب، أو ليس لكم أن تطلبوا منا إرجاع ميتكم إلى الدنيا. و الثاني إنما هو على النسخة الأولى.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ إِخْرَاجِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ