مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَالَ اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ ثُمَّ اغْسِلْهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ غَسْلَةً أُخْرَى بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ وَ ذَرِيرَةٍ إِنْ كَانَتْ وَ اغْسِلْهُ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ قُلْتُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ لِجَسَدِهِ كُلِّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَكُونُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُسِّلَ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ فَغَسِّلْهُ مِنْ تَحْتِهِ الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام)" بماء و سدر" استفيد منه اشتراط بقاء ماء كل من الخليطين على الإطلاق كما هو مقتضى إطلاق لفظ الماء و استدل العلامة على ذلك بأن الغرض هو التطهير و المضاف غير مطهر، و قال الشهيد (ره): إن المفيد (ره) قدر السدر برطل و نحوه، و ابن البراج برطل و نصف و اتفق الأصحاب على ترغيته و هما يوهمان الإضافة و يكون المطهر هو القراح، و الغرض من الأولين التنظيف و حفظ البدن من الهوام بالكافور لأن رائحته تردها، انتهى. و ما تضمنه من إضافة الذريرة إلى الكافور محمول على الاستحباب، و لعل في قوله (عليه السلام):" إن كانت" نوع إشعار بعدم تحتمها، و المراد من القراح بالفتح الماء الخالي عن الخليطين لا عن كل شيء حتى الطين القليل الغير المخرج له عن الإطلاق، على ما توهمه بعضهم من قول بعض اللغويين القراح هو الذي لا يشوبه شيء، و قد دل على رجحان التغسيل عن وراء القميص بل ظاهر بعض الأحاديث وجوب ذلك و ربما حمل على تأكد الاستحباب و الظاهر عدم احتياج طهارة القميص إلى العصر كما في الخرقة التي يستر بها عورة الميت. و الذريرة على ما قاله الشيخ في البيان: فتات قصب الطيب، و هو قصب يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب. و قال في المبسوط و النهاية: يعرف بالقمحة بضم القاف و فتح الميم المشددة و الحاء المهملة، أو بفتح القاف و إسكان الميم. و قال ابن إدريس: هي نبات طيب غير الطيب المعهود و تسمى القمحان بالضم و التشديد. وَ قَالَ أُحِبُّ لِمَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ أَنْ يَلُفَّ عَلَى يَدِهِ الْخِرْقَةَ حِينَ يُغَسِّلُهُ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ