عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)الْعِمَامَةُ لِلْمَيِّتِ مِنَ الْكَفَنِ قَالَ لَا إِنَّمَا الْكَفَنُ الْمَفْرُوضُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ وَ ثَوْبٌ تَامٌّ لَا أَقَلَّ مِنْهُ يُوَارِي جَسَدَهُ كُلَّهُ فَمَا زَادَ فَهُوَ الحديث الرابع: حسن. و قال في الحبل المتين: الجار في قوله و على صدره متعلق بمحذوف أي وضع على صدره و يحتمل تعلقه بامسح و هو بعيد. الحديث الخامس: حسن، و قال في المنتقى: ذكر العلامة في الخلاصة أن جماعة يغلطون في الإسناد عن إبراهيم بن هاشم إلى حماد بن عيسى فيتوهمونه حماد بن عثمان و إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان و نبه على هذا غير العلامة أيضا من أصحاب الرجال و الاعتبار شاهد به، و قد وقع هذا الغلط في إسناد هذا الخبر على ما وجدته في نسختين عندي الان للكافي، و يزيد وجه الغلط في خصوص هذا السند أن حماد بن عثمان لا يعهد له رواية عن حريز بل المعروف المتكرر رواية حماد بن عيسى عنه. قوله (عليه السلام)" ليس من الكفن" لأن كفن الميت ما يلف به الجسد أو الكفن الواجب و الأول أظهر كما سيأتي، و تظهر الفائدة في سارقها و ناذر تكفين الميت و أمثالهما، و قال في الحبل المتين: ما تضمنه هذا الخبر من تكفين الرجل في ثلاثة أثواب مما أطبق عليه الأصحاب سوى سلار فإنه اكتفى بالواحد، و الأحاديث الدالة على الثلاثة كثيرة، و استدل شيخنا في الذكرى لسلار بما تضمنه هذا الحديث من قوله (عليه السلام)" و ثوب تام" لا أقل منه، ثم أجاب تارة بحمل الثوب التام على التقية لأنه موافق لمذهب العامة من الاجتزاء بالواحد. و أخرى بأنه من عطف سُنَّةٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ فَمَا زَادَ فَهُوَ مُبْتَدَعٌ وَ الْعِمَامَةُ سُنَّةٌ وَ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْعِمَامَةِ وَ عُمِّمَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ بَعَثَ إِلَيْنَا الشَّيْخُ الصَّادِقُ(عليه السلام)وَ نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ لَمَّا مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ بِدِينَارٍ وَ أَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ لَهُ حَنُوطاً وَ عِمَامَةً فَفَعَلْنَا
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ تَحْنِيطِ الْمَيِّتِ وَ تَكْفِينِهِ