مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْكَفَنِ قَالَ تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَشُدُّ بِهَا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَ رِجْلَيْهِ قُلْتُ فَالْإِزَارُ قَالَ إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً إِنَّمَا عممني بعمامة إلى آخر الحديث، و لا يخفى أن إسقاط كلمة قال قبل قوله و عممه على ما في الكافي ليس على ما ينبغي، و كأنه من سهو النساخ. الحديث الثامن: مجهول كالحسن. و يمكن أن يكون المراد بعمة الأعرابي التي لا حنك لها كما فهم فيكون سؤال السائل عن سائر كيفيات العمامة، و يحتمل أن يكون المراد بعمة الأعرابي التي لا يلقى طرفاها و هو الظاهر من أكثر الأخبار بل من كلام بعض الأصحاب و اللغويين أيضا كما حققناه في كتابنا الكبير. الحديث التاسع: صحيح. و قال في الحبل المتين: المراد بالإزار المئزر و هو الذي يشد من الحقوين إلى أسافل البدن، و قد ورد في اللغة إطلاق كل منهما على الأخر و إن كان المعروف بين الفقهاء سيما المتأخرين أن الإزار هو شامل كل البدن، و أراد بقوله فالإزار الاستفسار من الإمام (عليه السلام) أنه هل يستغني عنه بهذه الخرقة أم لا، و يمكن أن تَصْنَعُ لِيُضَمَّ مَا هُنَاكَ لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ مَا يُصْنَعُ مِنَ الْقُطْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا ثُمَّ يُخْرَقُ الْقَمِيصُ إِذَا غُسِّلَ وَ يُنْزَعُ مِنْ رِجْلَيْهِ قَالَ ثُمَّ الْكَفَنُ قَمِيصٌ غَيْرُ مَزْرُورٍ وَ لَا مَكْفُوفٍ وَ عِمَامَةٌ يُعَصَّبُ بِهَا رَأْسُهُ وَ يُرَدُّ فَضْلُهَا عَلَى رِجْلَيْهِ يكون مراده أن الإزار هو الثالث من الأثواب و به يتم الكفن المفروض فما هذه الرابعة فأجابه (عليه السلام) بأنها غير معدودة من الكفن فلا يستغني بها عن شيء من أثوابه و لا يزيد قطع الكفن بها عن الثلاثة، و قال في مشرق الشمسين: يمكن أن يكون قوله (عليه السلام):" إذا غسل" أي إذا أريد تغسيله و الأظهر إبقاء الكلام على ظاهره، و يراد نزع القميص الذي غسل فيه، و قد مر حديثان يدلان على أنه ينبغي أن يغسل الميت و عليه قميص، و إطلاق الكفن على القميص في قوله (عليه السلام)" ثم الكفن قميص" من قبيل تسمية الجزء باسم الكل و" غير مزرور" أي خال عن الأزرار و الثوب المكفوف ما خيطت حاشيته. و لا يخفى أن هذا الحديث يعطي بظاهره أن العمامة من الكفن و قد ذكر الفقهاء في كتب الفروع أنها ليست منه، و فرعوا على ذلك عدم قطع سارقها من القبر لأنه حرز للكفن لا لها، و قد دل حديث زرارة السابق على خروجها عن الكفن الواجب. و قد روي في الكافي بطريق حسن عن الصادق (عليه السلام) أنها غير معدود من الكفن و أن الكفن ما يلف به الجسد فلا يبعد أن يقدر لقوله (عليه السلام):" و عمامة" عامل آخر أي و يزاد عمامة و نحو ذلك. و اعلم أن في كثير من النسخ- و يرد فضلها على رجليه- و هو سهو من قلم الناسخ، و في بعض الروايات و يلقى فضلها على صدره، و قال في منتقى الجمان: لا يخفى ما في متن هذا الحديث من التصحيف و سيما قوله في العمامة يرد فضلها على رجليه فإنه تصحيف بغير توقف، و في بعض الأخبار الضعيفة- يلقي فضلها على وجهه- و هو قريب لأن صدره تصحيف رجليه لكن الحديث المتضمن كذلك مختلف اللفظ في التهذيب و الكافي، و الذي حكيناه هو المذكور في التهذيب من
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ تَحْنِيطِ الْمَيِّتِ وَ تَكْفِينِهِ