عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِلْمَاءِ حَدٌّ مَحْدُودٌ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِعَلِيٍّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي وَ كَفْنِي وَ تَحْنِيطِي فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ العصب بفتح أولى المهملتين و إسكان ثانيهما بمعنى الشد و الجمع لا من العصب بالتحريك و هو نبت، انتهى. و في بعض النسخ بالقاف و لعله تصحيف، قال في القاموس: و القصب محركة ثياب ناعمة من كتان انتهى، و لعل أكثرية القطن محمولة على الاستحباب، و يدل على أن القز، في حكم الإبريسم. باب حد الماء الذي يغسل به الميت و الكافور الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: غرس بفتح الغين و سكون الراء و السين المهملة بئر بالمدنية و في القاموس بئر غرس بالمدينة و منه الحديث غرس من عيون الجنة و غسل رسول الله (صلى الله عليه و آله) منه انتهى، و يدل على استحباب تكثير الماء لغسل الميت على خلاف سائر الأغسال، و السؤال بعد الغسل إما بعود الروح إليه (صلى الله عليه و آله) كما هو الظاهر أو بإيجاد الله تعالى الكلام على لسانه المقدس، أو بالارتباط بين روحيهما المقدسين، و الإفاضة على روحه (عليه السلام) من روحه (صلى الله عليه و آله و سلم) بغير كلام، أو بالتكلم في الجسد المثالي و الأول أظهر كما لا يخفى.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ حَدِّ الْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ وَ الْكَافُورِ