عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَاتَ مَيِّتٌ وَ هُوَ جُنُبٌ كَيْفَ يُغَسَّلُ وَ مَا يُجْزِئُهُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ يُغَسَّلُ غُسْلًا وَاحِداً يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ لِجَنَابَتِهِ وَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُمَا حُرْمَتَانِ اجْتَمَعَتَا فِي حُرْمَةٍ وَاحِدَةٍ باب الميت يموت و هو جنب أو حائض أو نفساء الحديث الأول: حسن. و قال في المنتهى: الحائض و الجنب إذا ماتا غسلا كغيرهما من الأموات مرة واحدة، و قد أجمع عليه كل أهل العلم إلا الحسن البصري. و قال في الحبل المتين: ربما يحتج به لسلار في الاكتفاء بالغسل الواحد بالقراح، و رد بأن المراد بالوحدة عدم تعدد الغسل بسبب الجنابة و غسل الميت واحد بنوعه و إن تعدد صنفه، بل الظاهر أنه غسل واحد مركب من ثلاث غسلات لا من ثلاثة أغسال و ظاهر قول الصادق (عليه السلام):" اغسله بماء و سدر، ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى، و اغسله الثالث بالقراح" ربما يشعر بذلك، انتهى. ثم الظاهر من الخبر تداخل الغسلين لا سقوط غسل الجنابة، و كلام الأصحاب مجمل، بل ظاهر الأكثر سقوط غسل الجنابة، و ابن الجنيد و المرتضى ذهبا إلى أن الشهيد إذا كان جنبا يغسل غسل الجنابة و هذا يومئ إلى التداخل. و تظهر الفائدة في النية و هو هين. ثم إنه يدل على تداخل جميع الأغسال الواجبة و المندوبة، و قوله (عليه السلام):" حرمتان اجتمعتا" لعل معناه طبيعتان تحققتا في ضمن فرد فيمكن الاستدلال به على التداخل في غير الأغسال أيضا.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الْمَيِّتِ يَمُوتُ وَ هُوَ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ