أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي السَّفَرِ وَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ يُغَسِّلُهَا قَالَ نَعَمْ وَ أُمَّهُ الأجانب تلك الأعضاء. الحديث الثامن: صحيح. و يظهر من بعض الأصحاب المنع من تغسيل الرجل محارمه في حال الاختيار، و جوزه في المنتهى من فوق الثياب، و ذهب بعض المتأخرين إلى الجواز مطلقا. و قال في الحبل المتين: بعد إيراد هذا الخبر يدل على جواز تغسيل الرجل زوجته و جميع محارمه إن جعلنا قوله (عليه السلام):" و نحو هذا" منصوبا بالعطف على أمه و أخته بمعنى أنه يغسل أمه و أخته و من هو مثل كل من هذين الشخصين في المحرمية، و حينئذ يكون قوله (عليه السلام):" يلقي على عورتها خرقة" جملة مستأنفة، لكن الأظهر أنه مرفوع بالابتداء و جملة- يلقي- خبره و الإشارة بهذا إلى الرجل، و المعنى أن مثل هذا الرجل المغتسل كلا من هؤلاء يلقي على عورتها خرقة و على هذا فتعدية الحكم إلى بقية المحارم لعدم القائل بالفرق، و ربما يوجد في بعض نسخ الكافي" و نحوهما" بدل" و نحو هذا". ثم لا يخفى أن هذا الحديث كالصريح في أن تغسيل الرجل زوجته و محارمه لا يجب أن يكون من وراء الثياب، و إن ستر العورة كاف، و شيخنا الشهيد في الذكرى و قبله العلامة في المنتهى و جعلاه دليلا على كونه من وراء الثياب، و هو كما ترى، نعم صحيحة محمد بن مسلم و حسنة [و صحيحة] الحلبي يدلان على أن تغسيل الرجل زوجته يكون من وراء الثياب و هو المشهور بين الأصحاب، و أما تغسيل المحارم فقد قطعوا بكونه من وراء الثياب، و المراد بالمحارم من حرم نكاحه وَ أُخْتَهُ وَ نَحْوَ هَذَا يُلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا خِرْقَةً
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ وَ الْمَرْأَةِ تُغَسِّلُ الرَّجُلَ