أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ السُّنَّةُ أَنْ يُحْمَلَ قوله" فتلزم الأيسر" أيسر السرير. إذا فرض رجلا ماشيا و هو يوافق أيمن الميت. و قوله (عليه السلام): في آخر الخبر:" مما يلي يسارك" كالصريح في ذلك. لأن الماشي عن يمين الجنازة هي عن يساره. و يحتمل أن يكون المراد، الجانب الذي تأخذه بيسارك. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" السنة أن تحمل السرير إلخ" السنة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه، و التطوع ما صدر عنه و عن أوصيائه (عليه السلام) على جهة الاستحباب، و لم يواظب عليه رحمة للأمة، و ليتميز ما هو المؤكد من المستحبات و ما ليس كذلك منها. و الظاهر أن المراد أن السنة النبوية جرت بحمل الجنازة من أربع جوانبها كيف اتفق و الزائد على الأربع تطوع، و يحتمل أن يكون المراد أن رعاية الهيئات المخصوصة في حمل الجوانب الأربعة. تطوع، و أن يكون المراد أن ما بعد ذلك كما و كيفا فهو تطوع، و يحتمل أن يكون المراد" بالحمل من جوانبه الأربعة" الهيئة المخصوصة المسنونة، و بقوله." ما بعد ذلك" الزائد عنه، أو الأعم منه و من النقص، أو مخالفة الكيفية المسنونة. و يحتمل بعيدا: أن يكون المراد. أن السنة الأخذ بأحد القوائم الأربع كيف اتفق و ما كان بعد ذلك من الزيادة في الكمية و الرعاية في الكيفية فهو السَّرِيرُ مِنْ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعِ وَ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَمْلٍ فَهُوَ تَطَوُّعٌ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ السُّنَّةِ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ