عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَشَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَلْفَ جَنَازَةٍ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَمْشِي خَلْفَهَا فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَرَاهُمْ يَمْشُونَ أَمَامَهَا الحديث الأول: موثق بإسحاق. و يظهر من الرجال أن إسحاق بن عمار اثنان، أحدهما إسحاق بن عمار بن حيان و هو كوفي ثقة صحيح المذهب، و الأخر ابن عمار بن موسى الساباطي و هو ثقة فطحي، و على أي حال: فالخبر موثق للاشتراك. قوله (عليه السلام)" المشي" إلخ يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام)" امش" إلخ يدل على اختصاص النهي عن المشي أمام الجنازة بجنازة المخالف، و به يمكن الجمع بين الأخبار. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و نحن تبع لهم" في القاموس التبع محركة التابع، يكون واحدا و جمعا، و الجمع أتباع. أقول يمكن أن يكون هذا الحكم مخصوصا بهذه الجنازة. بأن يكون تقدم الملائكة و كثرتهم لفضل هذا الميت، فلذا (عليه السلام) تأخر، أو يكون هذا الحكم مخصوصا به (صلى الله عليه و آله) لرؤية الملائكة، لكن الظاهر أنه يدل على المشهور لعموم التأسي، و عدم صراحة تلك الاحتمالات في اختصاص الحكم به (صلى الله عليه و آله)، مع أن الظاهر جريان وَ نَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ