عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي جِنَازَةٍ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ فَلَمَّا أقول: الخذلان إما باعتبار أن هذا الفعل يدل على عدم الاعتبار بشأنه و الإعراض عنه، فهو استحقاق بشأن الميت و إما لأن مشيهم موجب لمزيد ثوابهم، و ثواب الميت بسبب ثوابهم فإذا تركوا الفعل الذي يوجب مزيد ثواب الميت فقد خذلوه و تركوا نصرته في أحوج ما يكون إلى النصر. الحديث الثاني: حسن لكنه مقطوع. و الظاهر أن الانقطاع هنا من النساخ، فإن الشيخ رواه في التهذيب عن حماد عن حريز عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" و الملائكة يمشون" الظاهر عدم اختصاص الحكم به (صلى الله عليه و آله)، و بجنازة المخصوصة، بل يعم التعليل كما مر، و يؤيده ما رواه العامة عن ثوبان قال: خرجنا مع النبي (صلى الله عليه و آله) في جنازة فرأى ناسا ركبانا، فقال أ لا تستحيون: إن ملائكة الله على أقدامهم و أنتم على ظهور الدواب.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَنْ يَتْبَعُ جَنَازَةً ثُمَّ يَرْجِعُ