الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٣

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)جَنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَنَا مَعَهُ وَ كَانَ فِيهَا عَطَاءٌ فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ فَقَالَ عَطَاءٌ لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ قَالَ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ عَطَاءٌ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ صَرَخَتْ هَذِهِ الصَّارِخَةُ فَقَالَ لَهَا لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ تَرَكْنَا لَهُ الْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ الرجوع أو زوال الكراهة بعد الإذن، و لا ينافي أفضلية عدم الرجوع كما يدل عليه الخبران. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" و كان فيها عطاء" هو عطاء بن أبي رباح، و كان بنو أمية يعظمونه جدا، حتى أمروا المنادي أن ينادي لا يفتي الناس إلا عطاء، و إن لم يكن فعبد الله بن أبي نجيح، و كان عطاء أعود، أفطس، أعرج، شديد السواد، ذكره ابن الجوزي في تاريخه. قوله (عليه السلام):" و صرخت صارخة" في القاموس (الصرخة) الصيحة الشديدة و كغراب الصوت، أو شديدة و (الصارخ) المغيث و المستغيث ضد. انتهى، أي صاحت بالنياح و الجزع امرأة. قوله (عليه السلام):" لتسكن" بكسر التاء الثانية، و تشديد النون، و في بعض النسخ: لتسكتين بالياء بين التاء و النون المخففة. قوله (عليه السلام):" امض بنا" إلخ قال شيخنا البهائي: ((رحمه الله)) يستفاد من هذا الحديث أمور. الأول تأكد كراهة الصراخ على الميت حيث جعله (عليه السلام) من الباطل، و لعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب، إذ لم نجعل مطلق إسماع قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ وَلِيُّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)ارْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ وَ لِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ امْضِ فَلَيْسَ بِإِذْنِهِ جِئْنَا وَ لَا بِإِذْنِهِ نَرْجِعُ إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَ أَجْرٌ طَلَبْنَاهُ فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ الرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ المرأة صوتها الأجانب محرما، بل مع خوف الفتنة، لا بدونه كما ذكره بعض علمائنا. الثاني أن رؤية الأمور الباطلة، و سماعها، لا ينهض عذرا، في التقاعد من قضاء حقوق الإخوان. الثالث أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الإكرام، و تأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك، بل الأمر بالعكس. الرابع أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهم من تشييع الجنازة، بل الأمر بالعكس، و لعل عدم سؤال زرارة (رضي الله عنه) حاجته من الإمام (عليه السلام) في ذلك، المجمع و إرادته أن يرجع. ليسأله عنها، لأنها كانت مسألة دينية، لا يمكنه إظهارها في ذلك الوقت، لحضور جماعة من المخالفين، فأراد أن يرجع (عليه السلام) ليخلو به و يسأله عنها. انتهى كلامه رفع الله مقامه، و قال العلامة ((رحمه الله)) في المنتهى: لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه فإن قدر على إنكاره و إزالته فعل و أزاله، و إن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع، و لا يرجع لذلك خلافا لأحمد قوله فإنك لا تقوى على المشي لأنه (عليه السلام) كان بادنا.

الكافي — كتاب الجنائز · من يتبع بجنازة ثم يرجع قال ابن الجنيد: من صلى على جنازة لم يبرح حتى يدفن، أو يأذن أهله في

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.