مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَنْ شَيَّعَ مَيِّتاً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ مَنْ بَلَغَ مَعَهُ إِلَى قَبْرِهِ حَتَّى يُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ أقول لعل ثواب التشييع يحصل في الجملة، و إن لم يمض إلى المصلى، بل بمجرد التشييع لعموم كثير من الأخبار. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أول ما يتحف" إلخ قال: في ق التحفة بالضم، و كهمزة البرد و اللطف و الطرفة، و الجمع تحف و قد أتحفته تحفة. أقول لا يتوهم التنافي بين هذا و بين ما ذكر في الخبر الأول، إن أول حبائه الجنة، إذ يمكن أن يكون المراد هناك أول حبائه الذي يصل إليه بلا توسط غيره، أو يكون الأولية في أحدهما إضافية، و إنما عد مغفرة المشيعين تحفة للميت، لأنها إكرام للميت فيصير سببا لسروره. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" قيراط" القيراط نصف عشر الدينار و المراد هنا قدر من الثواب و لعل الفرض بيان أن التشيع بعد الصلاة إلى الدفن يساوي في الثواب، التشييع إلى الصلاة و التشبيه" بجبل أحد" من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس، أي كان ذلك الثواب عظيما ممتازا بالنسبة إلى سائر المثوبات الأخروية، كما أن جبل أحد مشهور ممتاز في العظمة بين الأجسام المحسوسة في الدنيا و يحتمل أن يكون المراد، أن هذا العمل له هذا الثقل في ميزان عمله، إما بناء على تجسم الأعمال كما ذهب مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ ثَوَابِ مَنْ مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ