الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حدوث أمر على الميت. فالصلاة الواحدة أولى، فيستحب إذا اجتمع الرجل و المرأة محاذات صدرها لوسطه، ليقف الإمام موقف الفضيلة، و إن يلي الرجل الإمام، ثم الصبي لست، ثم العبد، ثم الخنثى، ثم المرأة، ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة. و جعل ابن الجنيد الخصي بين الرجل و الخنثى، و نقل في الخلاف الإجماع على تقديم الصبي الذي يجب عليه الصلاة إلى الإمام، ثم المرأة، ثم قال: و أطلق الصدوقان تقديم الصبي إلى الإمام، و في النهاية أطلق تقديم الصبي إلى القبلة على المرأة انتهى: أقول: استشكل جمع من الأصحاب: الاجتزاء بالصلاة الواحدة على الصبي الذي لم يجب الصلاة عليه مع غيره ممن تجب عليه الاختلاف الوجه، و صرح العلامة في التذكرة: بعدم جواز جمع الجميع بنية واحدة متحدة الوجه، ثم قال: و لو قيل بإجزاء الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط: أمكن. أقول: مع وجوب نية الوجه، هذا هو الوجه. الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" مما يلي الرجال" أي المصلين: و المراد" بالرجال" أخير الموتى، و هذا الخبر ظاهر الدلالة على المشهور، و لا يتوهم إمكان الاستدلال به على تقديم الصبيان على النساء لأن إطلاق الرجل على غير البالغ مجاز. الحديث الثاني: موثق. و هو يشتمل على أحكام. سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي عَلَى مَيِّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَمْوَاتٍ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ قَالَ إِنْ كَانَ ثَلَاثَةً أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً وَاحِدَةً يُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ كَمَا يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ وَ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِمْ جَمِيعاً يَضَعُ مَيِّتاً وَاحِداً ثُمَّ يَجْعَلُ الْآخَرَ إِلَى أَلْيَةِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَجْعَلُ رَأْسَ الثَّالِثِ إِلَى أَلْيَةِ الثَّانِي شِبْهَ الْمَدْرَجِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ مَا كَانُوا فَإِذَا سَوَّاهُمْ هَكَذَا قَامَ فِي الْوَسَطِ فَكَبَّرَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ يَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ إِذَا صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ سُئِلَ فَإِنْ كَانَ الْمَوْتَى رِجَالًا وَ نِسَاءً قَالَ يَبْدَأُ الأول جواز صلاة واحدة على الجنائز الكثيرة، و قد مر الكلام فيه. الثاني: كيفية الصلاة على الجنائز المتعددة. و قد عمل. بها من تعرض لها و لم أر رادا لها، و الظاهر من الخبر: أنه يقف وسط الصف المدرج للرجال، و كذا ذكره الأصحاب أيضا، و لم يتعرضوا أنه يقف قريبا من الجنازة التي أمامه، فيقع بعض الجنائز الكائنة على يمينه خلفه أو يقف بحيث يكون جميع الجنائز أمامه، و إن بعد كثيرا عن الجنازة التي تحاذيه، و الخبر أيضا. مجمل، و على تقدير العمل بالخبر القول: بالتخيير لا يخلو من قوة، لكن قال: في التذكرة ذهب علماؤنا أجمع إلى أن الإمام يقف خلف الجنازة وجوبا، و لا يجوز أن يتقدمها، و يصلي و الجنازة خلف ظهره انتهى، و الظاهر شموله لما نحن فيه فالأولى اختيار الثاني و الله يعلم. الثالث: الترتيب بين جنازة الرجال و النساء و قد مر أيضا. الرابع: اشتراط كون رأس الميت في حال الصلاة على يمين المصلي، فلو كان معكوسا بأن كان رأسه على يساره يلزم إعادة الصلاة و إن كان ساهيا، قال المحقق: في المعتبر قال: الأصحاب يجب أن يكون رأس الجنازة إلى يمين الإمام و هو السنة المتبعة، قالوا: و لو تبين أنها مقلوبة أعيدت الصلاة ما لم يدفن، و احتجوا في ذلك بِالرِّجَالِ فَيَجْعَلُ رَأْسَ الثَّانِي إِلَى أَلْيَةِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الرِّجَالِ كُلِّهِمْ ثُمَّ يَجْعَلُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ إِلَى أَلْيَةِ الرَّجُلِ الْأَخِيرِ ثُمَّ يَجْعَلُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ الْأُخْرَى إِلَى أَلْيَةِ الْمَرْأَةِ الْأُولَى حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ فَإِذَا سَوَّى هَكَذَا قَامَ فِي الْوَسَطِ وَسَطِ الرِّجَالِ فَكَبَّرَ وَ صَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ وَ سُئِلَ عَنْ مَيِّتٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِذَا الْمَيِّتُ برواية عمار، و قال في الذكرى: و يجب الاستقبال بالميت بأن يوضع رأسه عن يمين المصلي مستلقيا، و رجلاه إلى يسار المصلى، قال ابن حمزة: بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة تأسيا بالنبي و الأئمة (صلوات الله عليهم)، و لخبر عمار و الأصحاب عاملون بهذه الأحكام كلها. قوله (عليه السلام):" رجلاه" ظاهره أنه تفسير للمقلوب، و يحتمل أن يكون المراد" بالمقلوب" أن يكون مكبوبا على وجهه لكنه بعيد. الخامس أنه لا يصلي على الميت بعد الدفن، و اختلف الأصحاب في هذه المسألة اختلافا كثيرا، فذهب الأكثر، و منهم الشيخان، و ابن إدريس، و المحقق، إلى إن لم يدرك الصلاة على الميت، يجوز له أن يصلي علي قبره يوما و ليلة، فإن زاد على ذلك لم يجز الصلاة عليه، و إطلاق كلامهم يقتضي جواز الصلاة عليه، كذلك و إن كان الميت قد صلى عليه قبل الدفن، و قال: سلار يصلي عليه إلى ثلاثة أيام و قال: ابن الجنيد يصلي عليه ما لم يتغير صورته، و اعترف المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى، بعدم الوقوف في هذه التقديرات على مستند، و قال: ابن بابويه من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر، و لم يقدر لها وقتا، و أوجب العلامة في المختلف: الصلاة على من دفن بغير صلاة و منع من الصلاة على غيره، و جزم المحقق في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا، قال: و لا أمنع الجواز و ظاهر هذا الخبر: عدم جواز الصلاة بعد الدفن، و حمله على الميت الذي صلى عليه هكذا، لرجوع الضمير في عليه إليه بعيد. السادس: أنه تضمن كلام السائل التسليم في هذه الصلاة، و لم ينكره الإمام مَقْلُوبٌ رِجْلَاهُ إِلَى مَوْضِعِ رَأْسِهِ قَالَ يُسَوَّى وَ تُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حُمِلَ مَا لَمْ يُدْفَنْ فَإِنْ كَانَ قَدْ دُفِنَ فَقَدْ مَضَتِ الصَّلَاةُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ هُوَ مَدْفُونٌ

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ وَ الْأَحْرَارِ وَ الْعَبِيدِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.