الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٣

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَيْرُ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ الْمُقَدَّمُ وَ خَيْرُ الصُّفُوفِ فِي النعال سوى الخف قال في النهاية: الحذاء بالمد النعل و قال: المحقق و غيره و ينزع نعليه، و قال: في المنتهى و يستحب التحفي، و استدل بهذا الخبر و ما يفهم من كلام بعضهم من عدم استثناء الخف غير جيد لمخالفة الخبر الذي هو مستند الحكم و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله)" خير الصفوف" إلخ حمل من رأيت من الأصحاب كلامهم هذا الخبر على أن المراد أن خير صفوف المصلين في سائر الصلوات: الصف المقدم و خير صفوف المصلين في الصلاة على الجنازة الصف المؤخر قال: في المنتهى الصف الأخير في الصلاة على الجنائز أفضل من الصف الأول، و استدل بهذه الرواية، و نحوها. قال: في التذكرة و قال في الذكرى: أفضل الصفوف المؤخر لخبر السكوني ثم قال: و جعل الصدوق: سبب الخبر ترغب النساء في التأخر منعا لهن عن الاختلاط بالرجال في الصلاة كما كن يصلين على عهد النبي (صلى الله عليه و آله)، و يتقدمن و إن كان الحكم بالأفضلية عاما لهن و للرجال. و قال: الصدوق في الفقيه و أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير و العلة في ذلك أن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز، فقال: النبي (صلى الله عليه و آله) أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره (عليه السلام) انتهى. أقول: لا يخفى بعد ما فهموه من الخبر لفظا و معنى بوجوه. الأول: التعبير بالصلاة عن سائر الصلوات مطلقا من غير تقييد. الثاني: ارتكاب الحذف و المجاز. الْجَنَائِزِ الْمُؤَخَّرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ قَالَ صَارَ سُتْرَةً لِلنِّسَاءِ ثانيا بأن يكون المراد بالجنائز صلاة الجنائز. الثالث: تخصيص التعليل بالشق الأخير، مع جريانه في الأول إلا أن يقال النساء كن لا يرغبن في سائر الصلوات إلى الصف الأول، و هو أيضا تكلف لابتناء الحمل على احتمال لا يعلم تحققه بل الظاهر خلافه. الرابع: عدم استقامة التعليل في الأخير أيضا، إذ لو بني على أنه (عليه السلام) قال ذلك تورية لرغبة النساء إلى الأخير، فلا يخفى ركاكته و بعده عن منصب النبوة لاشتماله على الحيلة في الأحكام. و لو قيل أن ذلك صار سببا لتقرر هذا الحكم و جريانه، فهذا أيضا تكلف إذ كان يكفي لتأخر النساء بيان إن ذلك خير لهن، مع أن" الأفضل" متعلق بالرجال في جميع الموارد، بل الظاهر من الخبر أن المراد بالصفوف في الصلاة صفوف جميع الصلوات الشاملة لصلاة الجنازة و غيرها، و المراد. بصفوف الجنائز نفس الجنائز إذا وضعت للصلاة عليها، و المراد أن خير الصفوف في الصلاة المقدم أي ما كان أقرب إلى القبلة و خير الصفوف في الجنائز المؤخر أي ما كان أبعد عن القبلة و أقرب من الإمام كما مر مفصلا، و لما كان الأشرف في جميع المواضع متعلقا بالرجال صار الحكمان معا سببين لسترة النساء لأن تأخرهن في الصفوف سترة لهن، و تقدم جنائزهن لكونه سببا لبعدهن عن الرجال المصلين سترة لهن فاستقام التعليل و سلم الكلام عن ارتكاب الحذف و المجاز و صار الحكم مطابقا لما دلت عليه الأخبار الكثيرة. و العجب من الأصحاب (رحمهم الله) كيف ذهلوا عن هذا الاحتمال الظاهر و ذهبوا إلى ما يحتاج إلى تلك التكلفات البعيدة فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين.

الكافي — كتاب الجنائز · نادر أي مشتمل على أخبار متفرقة لا يصلح كل منهما لعقد باب مفرد له.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.