الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْجِنَازَةِ أَ يُصَلَّى عَلَيْهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بغيره و المحذور فيهما ظاهر و الأولى عدم التعرض لأمثال هذه المسائل المتعلقة بالإمام (عليه السلام) لسوء الأدب و قلة الجدوى و لأنه مع حضوره (عليه السلام) لا يحتاج إلى فتوى غيره و مع غيبته لا فائدة في البحث عنه و الله يعلم. الحديث الخامس: ضعيف مرسل: و قد مر الكلام فيه. باب من يصلي على الجنازة و هو على غير وضوء أجمع علماؤنا على عدم اشتراط هذه الصلاة بالطهارة، قال في المنتهى: و يستحب أن يصلي بطهارة و ليست شرطا، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشعبي و محمد بن جرير الطبري، و قال الشافعي هي شرط و إليه ذهب أكثر الجمهور. و قال في التذكرة: و ليست الطهارة شرطا، بل يجوز للمحدث و الحائض و الجنب أن يصلوا على الجنائز مع وجود الماء و التراب و التمكن منهما، ذهب إليه علماؤنا أجمع، ثم قال الطهارة و إن لم تكن واجبة إلا أنها مستحبة عند علمائنا. الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام):" نعم إنما هو تكبير" إلى آخره. تذكير الضمير: إما باعتبار الخبر، أو بتأويل الفعل و نحوه، و يدل على ما مر من عدم اشتراط الطهارة، ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في أن إطلاق الصلاة فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ تَكْبِيرٌ وَ تَحْمِيدٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ تَهْلِيلٌ كَمَا تُكَبِّرُ وَ تُسَبِّحُ فِي بَيْتِكَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ على هذه حقيقة أم مجاز، و يتفرع عليه إجراء الأحكام و الشرائط الواردة في الصلاة مطلقا فيها و لذا اختلفوا في أنه هل تجب فيها إزالة الخبث و ترك ما يجب تركه في سائر الصلوات أم لا؟ و في أنه هل يبطلها ما يبطل غيرها أم لا؟ فإذا عرفت هذا. فاعلم أن التعليل الوارد في الخبر يحتمل وجهين. الأول أن يكون المراد أنها ليست بصلاة حقيقة حتى تكون مشروطة بالطهارة، بل الصلاة تطلق عليها بالمعنى اللغوي و هو الدعاء، و هي تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل كسائر الأذكار و الدعوات. الثاني أن يكون المراد أنها ليست بصلاة مشتملة على الركوع و السجود حتى يشترط فيها الطهارة، بل هي نوع خاص من الصلاة، و في هذا النوع ليست الطهارة بشرط كما ورد في مرسلة حريز عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: الطامث تصلى على الجنازة، لأن ليس فيها ركوع و سجود و كذا في غيرها من الأخبار، و إن احتمل هذه الأخبار أيضا المعنى الأول، و لعل الظاهر هو المعنى الأول، و حينئذ يدل على عدم جريان أحكام مطلق الصلاة فيها كليا. تفريع: اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في وجوب الاستقبال و القيام مع القدرة، اتباعا للهيئة المنقولة و في وجوب الستر مع الإمكان قولان: و جزم العلامة بعدمه، و كذا اختلفوا في أنه هل يعتبر فيها الطهارة من الخبث؟ و ذهب أكثر المتأخرين إلى العدم، تمسكا بمقتضى الأصل، و إطلاق الإذن في صلاة الحائض مع عدم انفكاكها من النجاسة غالبا و لا يخلو من قوة، و كذا في ترك سائر ما يجب تركه في اليومية، قال في الذكرى: و في وجوب إزالة الخبث عنه و عن

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَنْ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.