مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ (عليه السلام) التيمم لأن السائل ذكر أنه لا يتسع الوقت للوضوء فيكون موافقا للخبر السابق، و يحتمل أن يكون المراد بيان استحباب الطهارة. ليفهم السائل أنه لا حرج في تركه حينئذ، أو أن يكون. المراد لا تترك مع الإمكان فإنه أحب إلى، و لعل الأول أظهر. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" تفجأ الجنازة" في القاموس: فجأه كسمعه و منعه فجأة و فجاءة هجم عليه. أقول: يدل على سقوط الطهارة مع ضيق الوقت عنها لا مطلقا. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام):" يضرب بيديه" إلخ ظاهر الخبر جواز التيمم لهذه الصلاة مع وجود الماء و عدم ضيق الوقت عن الوضوء، و عليه أكثر الأصحاب، بل ظاهر العلامة أنه إجماعي، قال في التذكرة: يجوز التيمم مع وجود الماء هنا عند علمائنا و هو أقل فضلا من الطهارة به، و به قال أبو حنيفة لقول سماعة سألته إلخ، و لأن الطهارة ليست شرطا عندنا فساغ ما هو بدل عنها، و منعه الشافعي و لا يجوز أن يدخل بهذا التيمم في شيء من الصلوات فرضها و نفلها فقد الماء أولا انتهى. لكن قال الشيخ في التهذيب و يجوز أن يتيمم الإنسان بدلا من الطهارة إذا وُضُوءٍ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَى حَائِطِ اللَّبِنِ فَيَتَيَمَّمُ بِهِ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَنْ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ