عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لِمَ جُعِلَ فيها التعليل الوارد في خبر النهي عن الصلاة في تلك الساعات، و يدل على كراهة الصلاة ذات الركوع و السجود فيها، و سيأتي الكلام فيها في كتاب الصلاة. قوله (عليه السلام)" بين قرني الشيطان" قال في النهاية: فيه أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، أي ناحيتي رأسه و جانبيه، و قيل القرن: القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان و يتسلط فيكون كالمعين لها، و قيل بين قرنيه أي أمتيه الأولين و الآخرين، و كل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك، فإذا سجد لها كان الشيطان مقترنا بها انتهى، و قال: النووي في شرح مسلم أي حزبيه الذين يبعثهما للإغواء، و قيل جانبي رأسه فإنه يدني رأسه إلى الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له، و يخيل لنفسه و لأعوانه إنهم يسجدون له و حينئذ يكون له و لشيعته تسلط في تلبيس المصلين انتهى. باب علة تكبير الخمس على الجنازة لعله اكتفى في العنوان بأحد الفردين، و الغرض تعليل الخمس و الأربع معا كما يظهر من إيراده الأخبار. ثم اعلم: أن وجوب خمس تكبيرات على الجنازة مما أجمع، عليه علماؤنا و أخبارنا به مستفيضة بل متواترة و قال في التذكرة، إذا نوى المصلي كبر خمسا التَّكْبِيرُ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْساً فَقَالَ وَرَدَ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ عِلَّةِ تَكْبِيرِ الْخَمْسِ عَلَى الْجَنَائِزِ