عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُكَبِّرُ عَلَى قَوْمٍ واجبا بينها أربعة أدعية ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال زيد بن أرقم و حذيفة، و قال: الفقهاء الأربعة و الثوري و الأوزاعي و داود و أبو ثور التكبير أربع. الحديث الأول: مرفوع. قوله (عليه السلام):" ورد من كل صلاة" أي ورد على هذه الصلاة و دخل فيها بسبب كل صلاة أو مأخوذا من كل صلاة من الصلوات الخمس اليومية تكبيرة. تفريع: اعلم أن الظاهر من كلام المتأخرين أن التكبيرات فيها ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا، و ربما يستدل عليه بهذا الخبر و أمثاله فإنها تدل على كونها مأخوذة من التكبيرات الإحرامية و هي ركن. و فيه نظر أما أولا فلعدم صراحة الخبر في كون المأخوذة منها هي التكبيرات الإحرامية، إذ لعل المراد أنه جعل بإزاء كل صلاة هنا تكبيرة. و أما ثانيا فلأنه لا يلزم من كونها في المأخوذة منها ركنا كونها في هذه الصلاة أيضا ركنا، فالأولى التمسك بأنه لو أخل بواحد منها لم يأت بالهيئة المطلوبة من الشارع فلا يعلم البراءة و لا يظن و لم يتحقق الامتثال المقتضي للإجزاء. الحديث الثاني: حسن. و يدل على وجوب الخمس على المؤمنين و الأربع على غيرهم، و الظاهر من الأخبار و كلام الأصحاب: أن المراد بالمنافق غير الاثني عشري لإطلاقه في مقابل المؤمن. أقول الكلام ههنا في مقامين (الأول) في أنه هل تجب الصلاة على غير المؤمن خَمْساً وَ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ أَرْبَعاً فَإِذَا كَبَّرَ عَلَى رَجُلٍ أَرْبَعاً اتُّهِمَ يَعْنِي بِالنِّفَاقِ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ عِلَّةِ تَكْبِيرِ الْخَمْسِ عَلَى الْجَنَائِزِ