عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبِي الصَّخْرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ و الأعمال، و اهده إلى صراط الآخرة الموصل إلى الجنة، و يحتمل في الفقرتين أن يكون المراد سبيل الهدى و الصراط المستقيم في الآخرة بالنسبة إلينا و إليه معا فإن طلب هدايتنا في الآخرة إلى ذلك السبيل، و الصراط يستلزم طلب، يوصل إليهما و يوجبهما في الدنيا و الله يعلم، قوله (عليه السلام):" عفوك عفوك بالنصب" أي اطلبه، و يحتمل الرفع بتقدير الخبر. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام)" إن الناس" أي العامة. أقول أجمع العلماء كافة على استحباب رفع اليدين في التكبيرة الأولى، و اختلفوا في البواقي فذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية و المبسوط، و المفيد و المرتضى و ابن إدريس إلى أنه غير مستحب، و به قال مالك و الثوري و أبو حنيفة من علماء العامة، و قال: الشيخ في كتابي الأخبار يستحب رفع اليدين في كل تكبيرة، و مال إليه جماعة من المتأخرين كالعلامة و المحقق، و ذهب إليه جماعة من العامة، و اختلف أخبارنا في ذلك، و يظهر من هذا الخبر أن أخبار النفي مجمولة على التقية كما فعله الشيخ و الله يعلم. الحديث السادس: مجهول. و لا يبعد أن يكون بن عبد ربه فصحف بعن. تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ هَذِهِ النَّفْسَ وَ أَنْتَ أَمَتَّهَا تَعْلَمُ سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا أَتَيْنَاكَ شَافِعِينَ فِيهَا فَشَفِّعْنَا اللَّهُمَّ وَلِّهَا مَنْ تَوَلَّتْ وَ احْشُرْهَا مَعَ مَنْ أَحَبَّتْ قوله (عليه السلام):" فشفعنا" كذا في بعض النسخ و هو الظاهر، و في بعضها (شفعنا) و في بعضها (شفعاء) على صيغة الجمع فيكون تأكيدا، و على الأولين أمر من باب التفعيل، أي أقبل شفاعتنا فيه. قال في القاموس: شفعته فيه تشفيعا حتى شفع كمنع شفاعة قبلت شفاعته. قوله (عليه السلام):" و لها من تولت" أي اجعل ولى أمر هذه النفس من كانت تتولاه في الدنيا، و من اتخذته وليها و إمامها، أو أحبته من الأئمة الطاهرين ((عليهم السلام)) إن كان مؤمنا، و أعدائهم إن كان منافقا، قال: في النهاية (لنولينك ما توليت) أي نكل إليك ما قلت و نرد إليك ما وليته نفسك و رضيت لها به انتهى، و في بعض النسخ (ما تولت) فيمكن أن تكون ما استعملت في موضع من و كثيرا ما تقع و أن يكون المراد العقائد و المذاهب فيرجع إلى الأول. و أما الأعمال فلا يناسب مقام الدعاء و الشفاعة كما لا يخفى. قوله (عليه السلام):" و احشرها" أي أجمعها كما هو أصل معنى الحشر، أو ابعثها في القيمة معهم ليصيروا سببا لنجاته من أهوالها. تذنيب قال: العلامة في المنتهى لو لم يعرف الميت، لم يقل اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا لأنه يكون كذبا، بل يقول: ما رواه الشيخ عن ثابت أبي المقدام، و ذكر قريبا من الدعاء الذي ذكر في هذا الخبر. أقول الظاهر أن مراده من لا يعرفه بالإيمان كما يدل عليه كلامه بعد ذلك.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الدُّعَاءِ