عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ من أنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة، و عن علي (عليه السلام) أنه كبر على سهل بن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة إنما كان في صلوات متعددة انتهى. الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" سبعين صلاة" لعل المراد بالصلاة التكبير مجازا تسمية للجزء باسم الكل، أو المراد بالصلاة الدعاء و أطلق على التكبير مجازا تسمية للملزوم باسم ما يلزمه غالبا، أو المراد بها الدعاء بأن يكون (صلى الله عليه و آله) دعى له عقيب الخامسة أيضا، كما يظهر من بعض الأخبار، و إنما حملنا على تلك الوجوه لما سيأتي من خبر أبي بصير، و روى الشيخ في الحسن عن إسماعيل بن جابر و زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال صلى عليه سبعين صلاة و كبر علية سبعين تكبيرة. و استدل القائلون بعدم كراهة التكرار بهذا الخبر. و أجيب بأنه يمكن أن يكون لفضل حمزة و مناقبه، و بأنه يمكن أن يكون بعد الصلاة عليه أو في أثنائها يؤتى بالشهداء فيوضع معه فيصلي عليهم و يشركه معهم في الدعاء إلى أن انتهت إلى سبعين، و بأن هذا ورد في تكرار الإمام فلا يمكن الاستدلال به على العموم. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" على سهل بن حنيف" إلخ. الكلام فيه كالكلام فيما تقدم استدلالا و جوابا، و يؤيد الاختصاص هنا ما رواه الشيخ بسند فيه جهالة عن عقبة عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: أ ما بلغكم إن وَ كَانَ بَدْرِيّاً خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ثُمَّ وَضَعَهُ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسَةً أُخْرَى فَصَنَعَ ذَلِكَ حَتَّى كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً رجلا صلى عليه علي (عليه السلام) فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات؟ قال: ثم قال: إنه بدري، عقبي، إحدى و كان من النقباء الذين اختارهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الاثني عشر، فكانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة. أقول يمكن أن يكون الخمس بضم الإيمان إلى الأربع لأن الإيمان يكفي لصلاة واحدة كما في سائر المؤمنين فأضيفت الأربع الأخر لأربع مناقب، و يمكن أن يكون (عليه السلام) عد كونه عقيبا خصلتين لحضوره في العقبة الأولى و في الثانية معا فكانت له بيعتان فكل منها منقبة، و يحتمل ترك ذكر خصلة واحدة و هو بعيد، و في هذا الخبر المذكور في المتن أيضا إشعار بالاختصاص لقوله (عليه السلام) و إن كان بدريا و قال: العلامة في المختلف إن حديث سهل بن حنيف مختص بذلك الشخص إظهارا لفضله كما خص النبي (صلى الله عليه و آله) عمه حمزة بسبعين تكبيرة. و في كلام أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في نهج البلاغة ما يدل على ذلك قال: بعض أفاضل المتأخرين و كيف كان، فينبغي القطع بكراهة التكرار من المصلي الواحد لغير الإمام بل يمكن القول بعدم مشروعيته لعدم ثبوت التعبد به، أما الإمام فلا يبعد الحكم بأنه يستحب له الإعادة بمن لم يصل للتأسي و انتفاء ما ينهض حجة على اختصاص الحكم بذلك الشخص انتهى، و المسألة قوية الإشكال و إن كان القول بالاستحباب مطلقا لا يخلو من قوة لاحتمال أن يكون النهي عن التكرار محمولا على التقية لاشتهاره بين العامة. قال في المنتهى: و لو صلى على جنازة قال: الشيخ كره له أن يصلي عليها ثانيا و به قال علي ((عليه السلام)) و ابن عمر، و عائشة و أبو موسى، و ذهب إليه الأوزاعي و أحمد و الشافعي و مالك و أبو حنيفة انتهى، فظهر أن المشهور بينهم الكراهة و إن
الكافي — كتاب الجنائز · من زاد على خمس تكبيرات اختلف الأصحاب في تكرار الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين، فقال: