عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِ وَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الصَّلَاةُ عَلَى نسبوه إلى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أيضا و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" كلما أدركه الناس". أقول: هذا الخبر يدل على أنه يجوز للإمام تكرار الصلاة لا مطلقا، إذ ليس في الخبر أن المأمومين الذين صلوا أولا، كرروا الصلاة معه (صلى الله عليه و آله) باب الصلاة على المستضعف و على من لا يعرف الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" الصلاة على المستضعف" أقول فسر ابن إدريس المستضعف بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب، و لا يبغض أهل الحق على اعتقادهم و عرفه في الذكرى: بأنه الذي لا يعرف الحق و لا يعاند فيه و لا يوالي أحدا بعينه، و حكي عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء و يتوقف عن البراءة، و يظهر من بعض الأخبار أن المراد بهم ضعفاء العقول، و أشباه الصبيان ممن لهم النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ تَقُولُ رَبَّنَا اغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ حيرة في الدين و لا يعاندون أهل الحق، ثم إن هذا الخبر يخالف ما ذكر الأكثر بوجوه. الأول: أنهم ذكروا الآية للمستضعف عقيب الرابعة و ظاهر الخبر أنه يقرأ في كل تكبيرة. الثاني: أنهم ذكروا الآية فقط، و هذا الخبر يدل على الصلاة و الدعاء للمؤمنين معها. الثالث: أنهم ذكروا للمستضعف الآية و لمن لا يعرف أن يسأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه، لكن يدل على الأخير أخبار آخر و الأجود القول بالتخيير بين ما ورد فيهما في الأخبار، و يمكن توجيه الأول بأن القوم حملوا هذا الخبر على القراءة في الرابعة لعموم الخبر الدال على ما يقرأ في سائر التكبيرات و يضعف بما قد عرفت من أن ظاهر أكثر الأخبار المعتبرة عدم الاختلاف في أدعية التكبيرات و توجيه الثاني بأنهم حملوا الصلاة على الثانية و الدعاء للمؤمنين على الثالثة و الآية على الرابعة و ترك الشهادتان للظهور و لا يخفى وهنه ثم اعلم: أن الظاهر أن المراد بمن لا يعرف مذهبه و لو كان من أهل بلد يعلم إيمان أهلها أجمع فهذا كاف في إلحاقه بهم بل لو كان الأغلب فيهم الإيمان لا يبعد الإلحاق و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" إلى آخر الآيتين" بعد ذلك قوله تعالى" رَبَّنٰا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّٰاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ أَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" وَ قِهِمُ السَّيِّئٰاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئٰاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" فيحتمل أن يكون المراد آيتين بعد هذه الآية أي إلى قوله" العظيم" أو آية أخرى
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِ وَ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ