عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَإِذَا بِجَنَازَةٍ لِقَوْمٍ مِنْ جِيرَتِهِ فَحَضَرَهَا وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ هَذِهِ النُّفُوسَ وَ أَنْتَ تُمِيتُهَا وَ أَنْتَ تُحْيِيهَا وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِسَرَائِرِهَا وَ عَلَانِيَتِهَا مِنَّا وَ مُسْتَقَرِّهَا وَ و ظهور علو قدره في القيمة و قبول شفاعته ((صلى الله عليه و آله)). قوله (عليه السلام)" و أكثر تبعه" بفتحتين. أي أتباعه، قال الجوهري: التبع يكون واحدا و جمعا. قوله (عليه السلام)" فإن كان مؤمنا" يدل على أن هذا الدعاء لمن لا يعرف حاله و ظاهره كالأخبار السالفة قراءة الدعاء في كل تكبير. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و مستقرها و مستودعها" بالجر فيهما على قوله بسرائرها أي أنت أعلم بمستقرها و مستودعها منا، أو بالرفع بتقدير الخبر أي مستقرها و مستودعها في علمك أو بيدك أو بتقديرك، و الأول أظهر و هو مأخوذ من قوله تعالى" وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهٰا وَ مُسْتَوْدَعَهٰا" قال في مجمع البيان: أي يعلم موضع قرارها و الموضع الذي أودعها فيه، و هو أصلاب الإباء و أرحام الأمهات، و قيل مستقرها حيث تأوي إليه من الأرض و مستودعها حيث تموت و تبعث منه عن ابن عباس و الربيع، و قيل مستقرها: ما تستقر عليه و مستودعها ما تصير إليه انتهى. أقول: يحتمل أن يكون المراد بالمستقر الجنة أو النار و بالمستودع ما يكون مُسْتَوْدَعِهَا اللَّهُمَّ وَ هَذَا عَبْدُكَ وَ لَا أَعْلَمُ مِنْهُ شَرّاً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ وَ قَدْ جِئْنَاكَ شَافِعِينَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَوْجِباً فَشَفِّعْنَا فِيهِ وَ احْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِ وَ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ