عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ فَخَرَجَ- الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَمْشِي مَعَهُ فَلَقِيَهُ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)أَيْنَ تَذْهَبُ يَا فُلَانُ قَالَ فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ أَفِرُّ مِنْ جِنَازَةِ هَذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)انْظُرْ أَنْ تَقُومَ عَلَى يَمِينِي فَمَا و يقال أيضا صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق، قلت: أصليته بالألف و صليته تصلية و قرئ و يصلي سعيرا و من خفف فهو من قولهم صلى فلان النار بالكسر يصلي صليا احترق قال الله تعالى هُمْ أَوْلىٰ بِهٰا صِلِيًّا انتهى. أقول: ظهر مما نقلنا أنه يجوز إن يقرأ بالوصل و القطع، و على التقديرين اللام مكسور. قوله (عليه السلام):" فأبدى" قال الجوهري:" أبديت الأمر" أظهرته. أقول يدل على كفر هذا الزنديق لأنه بإبرامه و جسارته و كفره و عناده صار سببا لظهور أمر منه ((صلى الله عليه و آله)) كان الصلاح في إخفائه لو لم يكن هذا الإبرام، ثم أقول: قد مر الكلام منا في سبب الصلاة عليهم فلا نعيده. الحديث الثاني: مجهول بعامر. قوله (عليه السلام):" مولى له" أي معتقه، أو شيعته و محبة. قوله (عليه السلام):" انظر" كناية عن التأمل و التدبير في ذلك. قوله (عليه السلام):" قال الحسين (عليه السلام) الله أكبر" ظاهره أنه لم يكتف باللعن عليه بل أوقع صورة الصلاة عليه إما تقية كما هو الظاهر، أو للزوم الصلاة عليه كما تَسْمَعُنِي أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ فَلَمَّا أَنْ كَبَّرَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ ع- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً عَبْدَكَ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُؤْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ اللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ وَ أَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ وَ أَذِقْهُ أَشَدَّ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَوَلَّى أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص
الكافي — كتاب الجنائز · الصلاة على الناصب قد ذكرنا سابقا حكم الصلاة على غير المؤمن.