عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ إِنْ كَانَ جَاحِداً لِلْحَقِّ فَقُلِ- اللَّهُمَّ امْلَأْ جَوْفَهُ نَاراً قوله (عليه السلام):" من المنافقين" أي من أهل الخلاف و الضلال، فإن جميعهم منافقون يظهرون الإسلام و لترك ولاية الأئمة باطنا أخبث المشركين و الكفار. و يمكن أن يكون المراد بعض بني أمية و أشباههم من الذين كانوا لم يؤمنون بالله و الرسول أصلا و كانوا يظهرون اسم الإسلام للمصالح الدنيوية. قوله (عليه السلام):" فرفع يده" يمكن أن يكون (صلوات الله عليه) اكتفى بالرفع تقية و لم يكبر. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" فإذا رفع" أي إذا رفعوا جنازته بعد الصلاة. قوله (عليه السلام):" اللهم لا ترفعه" المراد الرفعة المعنوية و قد مر تفسير التزكية. الحديث الخامس: حسن. وَ قَبْرَهُ نَاراً وَ سَلِّطْ عَلَيْهِ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبَ وَ ذَلِكَ قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لِامْرَأَةِ سَوْءٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ صَلَّى عَلَيْهَا أَبِي وَ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ- وَ اجْعَلِ الشَّيْطَانَ لَهَا قَرِيناً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَجْعَلُ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبَ فِي قَبْرِهَا فَقَالَ إِنَّ الْحَيَّاتِ يَعْضَضْنَهَا وَ الْعَقَارِبَ يَلْسَعْنَهَا وَ الشَّيَاطِينَ تُقَارِنُهَا فِي قَبْرِهَا قُلْتُ تَجِدُ أَلَمَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ شَدِيداً قوله (عليه السلام):" و ذلك قاله" الظاهر أنه من كلام الصادق ((عليه السلام)) و قوله (عليه السلام) (صلى عليها أبي) من قبيل وضع المظهر موضع المضمر أي قال: أبي هذا القول في جنازة هذه المرأة الملعونة و زاد على ما قلت. قوله (عليه السلام):" و اجعل الشيطان" لكن هذا مناف لما يظهر من أول الخبر من شك محمد بن مسلم في المعصوم الذي روى عنه إلا أن يكون ذكره على أحد الاحتمالين، و يحتمل أن يكون كلام محمد بن مسلم و يكون قوله" أبي" قد زيد من النساخ، أو يكون المراد أبا محمد بن مسلم و إن كان بعيدا. قوله (عليه السلام):" لامرأة سوء" بفتح السين قال الجوهري: تقول هذا رجل سوء بالإضافة، ثم تدخل عليه الألف و اللام فتقول هذا رجل السوء. قال الأخفش: و لا يقال: الرجل السوء و يقال: الحق اليقين، و حق اليقين جميعا لأن السوء ليس بالرجل و اليقين هو الحق، قال: و لا يقال: رجل السوء بالضم قوله (عليه السلام):" يعضضنها" قال الفيروزآبادي عضضته و عليه كسمع و منع عضا و عضيضا مسكته بأسناني أو بلساني. و قال: لسعت العقرب و الحية كمنع لدغت. أقول: يمكن إن يكون المراد بالقبر عالم البرزخ فإنه قد يعبر عنه به كثيرا و يكون العض و اللسع للأجساد المثالية، و إن احتمل أن يتأثر الروح و يتألم بلسع الجسد الأصلي أيضا، و يمكن أن يكون العض و اللسع عند عود الروح إلى
الكافي — كتاب الجنائز · الصلاة على الناصب قد ذكرنا سابقا حكم الصلاة على غير المؤمن.