الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَالِدِهِ وَ لَا يَنْزِلُ حيث قال: يستحب له أن يخرج من قبل الرجلين لأنه قد استحب الدخول منه فكذا الخروج، و ل قوله (عليه السلام) باب القبر من قبل الرجلين. أقول: لم أر غيره تعرض لاستحباب ذلك عند الدخول و لعله لضعف دلالة هذا الخبر و صراحة الخبر السابق في نفيه، بل يمكن أن يقال ظاهر هذا الخبر بيان إدخال الميت منه لأن القبر بيت له و المقصود إدخاله، و يؤيده ما رواه الشيخ بسند موثق عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين، إذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين يخرج الميت مما يلي الرجلين و يدعى له حتى يوضع في حفرته و يسوي عليه التراب. و الحاصل أن عموم الخبر غير معلوم إذ يكفي ذلك في إطلاق الباب عليه و الله يعلم. باب من يدخل القبر و من لا يدخل الحديث الأول: مجهول، بصالح و عبد الله. قوله (عليه السلام)" الرجل ينزل في قبر والده". أقول: ظاهر الأخبار اختصاص الكراهة بنزول الوالد في قبر ولده و المشهور بين الأصحاب عموم الكراهة بجميع ذوي الأرحام و الأقارب إذا كان الميت رجلا و حملوا مثل هذا الخبر على نفي الكراهة المؤكدة، و هو إنما يستقيم مع وجود الْوَالِدُ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ المعارض، و سيأتي خبر وفاة إبراهيم أنه أمر النبي (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنزول في قبره، و يدل على عدم الكراهة أيضا ما رووه من إدخال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و العباس، و في رواية الفضل بن العباس: النبي (صلى الله عليه و آله) قبره و كلهم كانوا ذوي رحم، و لو اعتذر في أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنه كان يلزمه ذلك للزوم دفن المعصوم للمعصوم فلا يجري ذلك في صاحبيه مع تقريره (عليه السلام) إياهما على ذلك، و العجب أن العلامة (ره) قال في المنتهى: و يستحب أن ينزل إلى القبر الولي، أو من يأمره الولي إن كان رجلا، و إن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها إلا زوجها، أو ذو رحم لها و هو وفاق العلماء، روى الجمهور عن علي (عليه السلام) أنه قال، إنما يلي الرجل أهله، و لما توفي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) الحدة العباس و علي و أسامة، رواه أبو داود، و من طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سله سلا رفيقا فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس به مما يلي رأسه الحديث، و لرواية السكوني و لأنها حالة يطلب فيها الحفظ للميت و الرفق به فكان ذو الرحم أولى ثم قال: الرجل أولى بدفن الرجال بلا خلاف بين العلماء في ذلك، و الرجال أولى بدفن النساء أيضا. ثم قال في كراهة إهالة الأب على ولده و بالعكس، و كذا ذو الرحم لرحمه معللا بأنه يورث القساوة، يكره لمن ذكرنا أن ينزل إلى القبر أيضا للعلة، و قد ورد جواز نزول الولد إلى قبر والده انتهى، و كذا فعل في التذكرة. أقول: لا يخفى ما بين كلاميه من التنافي. فإن قيل: مراده بالأولية التي أثبتها أولا أن له ولاية ذلك أعم من أن يتولاه بنفسه أو يأمر غيره بذلك فلا ينافي كراهة أن يتولاه بنفسه. قلت: ما ذكره من الدلائل كلها تدل على استحباب أن يتولاه بنفسه فلا

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ وَ مَنْ لَا يَدْخُلُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.