عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام):" في قبره جريدة" ظاهره أنه يكفي في العمل بسنة الجريدة وضعها في القبر. كيفما تيسر، و إن كانت الهيئات المنقولة أفضل و أولى، و قد مر الكلام فيها في بابها، و يدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع مضمومة و قد مضى الكلام فيه. قوله (عليه السلام)،" و ينضح عليه الماء" يدل على استحباب الرش و لا خلاف. فيه. قال في المنتهى: و عليه فتوى العلماء و المشهور في كيفيته: أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة و يبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس، فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر لرواية موسى بن أكيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السنة في رش الماء على القبر: أن يستقبل القبلة و يبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل. ثم تدور على القبر من الجانب الأخر، ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة. أقول: مقتضى غيرها من الروايات، أجزاء النضح كيف اتفق، و الظاهر تأدي أصل السنة بذلك و إن كان إيقاعها بالهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل و أحوط. ثم قولهم (فإن فضل من الماء شيء) فلا يخفى ما فيه فإن ظاهر الخبر الذي هو مستندهم لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي كما ذكره القوم. ثم اعلم: أنه لا يظهر من كلامهم و لا من الخبر تعين الابتداء من جانبه الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة، فالظاهر التخيير بينهما. وَ يُرْفَعَ قَبْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ وَ يُنْضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَ يُخَلَّى عَنْهُ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ تَرْبِيعِ الْقَبْرِ وَ رَشِّهِ بِالْمَاءِ وَ مَا يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ قَدْرِ مَا يُرْفَعُ مِنَ الْأَرْضِ