الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ لَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)مِنْ بَغْدَادَ وَ مَضَى إِلَى الْمَدِينَةِ مَاتَتْ لَهُ منه هذا المعنى لأنهم أوردوه حجة على هذا المدعى. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام):" محصب" بالتشديد على البناء للمفعول أي بسطت فيه حصباء حمراء. قال في القاموس: الحصباء الحصى واحدتها حصبة كقصبة و حصبه رماه بها و المكان بسطها فيه كحصبه انتهى. أقول: يدل الخبر على استحباب بسط الحصباء الحمراء على القبر كما ذكره العلامة في المنتهى حيث قال: يستحب أن يجعل عليه الحصباء الحمراء و رواه الجمهور في حديث القاسم بن محمد: أن قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء و من طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن أبان انتهى. و قال: الشهيد في الذكرى يستحب وضع الحصباء عليه لما روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) فعله لقبر إبراهيم ولده، و لخبر أبان، و ظاهره استحباب مطلق الحصباء و إن لم تكن حمراء، و لعله حمل الوصف على الفضيلة لخلو بعض الأخبار العامية عن الوصف، و قد صرح بذلك في الدروس حيث قال: في سياق ذكر المستحبات و وضع علامة عليه و وضع الحصباء عليه و الحمراء أفضل تأسيا بقبر النبي (صلى الله عليه و آله). أقول الأولى التخصيص بالحمراء كما اختاره في المنتهى. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" بفيد" قال في القاموس: الفيد قلعة بطريق مكة. ابْنَةٌ بِفَيْدَ فَدَفَنَهَا وَ أَمَرَ بَعْضَ مَوَالِيهِ أَنْ يُجَصِّصَ قَبْرَهَا وَ يَكْتُبَ عَلَى لَوْحٍ اسْمَهَا وَ يَجْعَلَهُ فِي الْقَبْرِ قوله (عليه السلام):" إن يجصص قبرها" أقول: المشهور بين الأصحاب كراهة تجصيص القبر مطلقا، و ظاهرهم أن الكراهة تشمل تجصيص داخله و خارجه، قال في المنتهى: و يكره تجصيص القبر و هو فتوى علمائنا، و قال في المعتبر و مذهب الشيخ إنه لا بأس بذلك ابتداء و إن الكراهية إنما هي إعادتها بعد اندراسها، ثم نقل هذه الرواية، ثم قال: و الوجه حمل هذه على الجواز و الأولى على الكراهية مطلقا. أقول: ما ذكره في النهاية هو تجويز التطيين في الابتداء لا التجصيص، و لعلهم غفلوا عن ذلك، و يمكن أن يكون ما نسبوا إليه ذكره في كتاب آخر، و يؤيد التوهم عدم تعرض العلامة (ره) لذلك في كتبه، ثم اعلم: أنه يمكن حمل التجصيص المنهي عنه على تجصيص داخل القبر و هذا الخبر على تجصيص خارجه. و يمكن أن يقال: هذا من خصائص الأئمة و أولادهم (عليهم السلام) لئلا يندرس قبورهم و لا يحرم الناس من زيارتهم كما قال: السيد المحقق صاحب المدارك، و كيف كان فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) لإطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير و استفاضة الروايات بالترغيب في ذلك، بل لا يبعد استثناء قبور العلماء و الصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع و التفاتا إلى أن في ذلك تعظيما لشعائر الإسلام و تحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى انتهى. أقول: هذا الحمل أولى مما حمله العلامة، و قد نقلنا سابقا عنه من أن المراد بالتجصيص التطيين كما لا يخفى. قوله (عليه السلام)" و يكتب على لوح اسمها" يدل على استحباب وضع لوح في القبر و كتابة الاسم عليه، قال المحقق في المعتبر: لا بأس بتعليم القبر بلوح يكتب لما روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) حمل حجرا فجعله عند رأس قبر عثمان بن مظعون، و قال: اعلم به قبر أخي، و من طريق الأصحاب ما رواه يونس بن يعقوب إلخ.

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ تَطْيِينِ الْقَبْرِ وَ تَجْصِيصِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.