عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ باب التربة التي يدفن فيها الميت الحديث الأول: صحيح. يفسره الخبر الذي بعده. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فماثها" أي خلطها قال في القاموس: ماث موثا و موثانا محركة خلطه و دافه. و قوله (عليه السلام):" يحن" أي يشتاق و يميل أقول: يظهر من هذه الأخبار تفسير قوله تعالى مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ بدون التكلفات التي ارتكبها المفسرون كما لا يخفى. باب التعزية و ما يجب على صاحب المصيبة الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" ليس التعزية" قال في الذكرى: التعزية هي تفعلة من العزاء عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَيْسَ التَّعْزِيَةُ إِلَّا عِنْدَ الْقَبْرِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ لَا يَحْدُثُ فِي الْمَيِّتِ حَدَثٌ فَيَسْمَعُونَ الصَّوْتَ أي الصبر، يقال (عزيته) أي صبرته و المراد بها طلب التسلي عن المصاب و التصبر عن الحزن و الانكسار بإسناد الأمر إلى الله، و نسبته إلى عدله و حكمته و ذكر ما وعد الله على الصبر مع الدعاء للميت و المصاب لتسليته عن مصيبته، و هي مستحبة إجماعا و لا كراهة فيها بعد الدفن عندنا انتهى. و قال: في النهاية التعزية مستحبة قبل الدفن و بعده بلا خلاف بين العلماء في ذلك إلا الثوري فإنه قال: لا يستحب التعزية بعد الدفن. و قال في التذكرة: قال: الشيخ التعزية بعد الدفن أفضل و هو جيد. و قال: المحقق في المعتبر: التعزية مستحبة و أقلها أن يراه صاحب التعزية و باستحبابها قال: أهل العلم مطلقا، خلافا للثوري فإنه كرهها بعد الدفن ثم قال فأما رواية إسحاق بن عمار فليس بمناف لما ذكرنا لاحتمال أنه يريد عند القبر. بعد الدفن أو قبله. و قال: الشيخ بعد الدفن أفضل و هو حق انتهى. و قال في المنتهى: قال الشيخ في المبسوط يكره الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة و خالف فيه ابن إدريس و هو الحق انتهى، و لنرجع إلى بيان ما يستفاد من الخبر بعد ما نبهناك على ما ذهب إليه الأصحاب. فاعلم: أن الظاهر من قوله (عليه السلام):" ليس التعزية إلا عند القبر" عند انحصار التعزية فيما يقع عند القبر بعد الدفن كما هو الظاهر أو مطلقا كما نقلنا عن المحقق، و لعله على ما ذكره الشيخ في المبسوط، لكن فيه أنه لا يدل إلا على عدم استحباب التعزية بعد ذلك لا كراهتها، مع أن مقتضى الجمع بين الأخبار انحصار السنة المؤكدة في ذلك. و قوله (عليه السلام):" ثم ينصرفون" يدل على كراهة المقام عند القبر بعد الدفن
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ مَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ