عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ إلا بقدر التعزية. و قوله (عليه السلام):" فيسمعون الصوت" يدل على إمكان سماع ما يحدث في القبر و لا استبعاد في ذلك و إن كان نادرا لمخالفته للحكمة غالبا. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" بعد ما يدفن" حمل على أن المراد أن تأخيرها عنه أفضل من تقديمها عليه كما قال به الشيخ و الفاضلان، فإن تعريف المبتدأ باللام يدل على الحصر، فالمراد حصر التعزية الكاملة و السنة الأكيدة منها فيه. الحديث الثالث: موثق. و هو الخبر الأول مع اختلاف في السند إلى إسحاق. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام):" التعزية الواجبة" حمل على تأكد الاستحباب و هو مؤيد لما ذكرنا من الجمع و الحمل. الحديث الخامس: ضعيف. إن كان القاسم الجوهري أو كان مسئولا و إلا فمجهول. الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَتَقَدَّمَ السَّرِيرَ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ قوله (عليه السلام):" بلا حذاء و لا رداء" يدل على استحباب كون صاحب التعزية كذلك مطلقا أو في خصوص جنازة الابن و أيد الأولى بأنه وضع النبي (صلى الله عليه و آله) رداءه في جنازة سعد، و يدل على خصوص وضع الرداء ما سيأتي من الأخبار، و قد ورد النهي عنه في رواية السكوني عن الصادق عن آبائه ((عليهم السلام)) قال: قال رسول الله: (صلى الله عليه و آله) ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما؟ الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء، و الذي يقول قفوا، و الذي يقول: استغفروا له غفر الله لكم؟ قال في الذكرى: بعد إيراد هذه الرواية و منه يعلم كراهية مشي غير صاحب الجنازة بغير رداء، و يظهر من ابن حمزة تحريمه، أما صاحب الجنازة فخلعه ليتميز عن غيره، لخبر ابن أبي عمير و خبر أبي بصير ذكره الجعفي و ابن حمزة و الفاضلان و ذكر ابن الجنيد أيضا التميز بطرح بعض زيه بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الأب و الأخ، و لا يجوز على غيرهما و ابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز، فكأنه خص التميز في غير الأب و الأخ بهذا النوع من الامتياز، و أنكر ابن إدريس الامتياز بهذين لعدم الدليل عليهما و زعم أنه من خصوصيات الشيخ، و رده الفاضلان بأحاديث الامتياز، و لعله إنما أنكر هذا النوع من الامتياز، و الظاهر أن الأخبار لا تتناوله، ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه و لا على اختصاص الأب و الأخ. و قال: أبو الصلاح يتحفى و يحل أزراره في جنازة أبيه و جده لأبيه خاصة و يرده ما تقدم انتهى. و قال: العلامة في المختلف قال أبو الصلاح: يستحب للرجل أن يتحفى و يحل أزراره في جنازة أبيه و جده لأبيه دون من عداهم، فإن قصد بالاستثناء التحريم منعناه عملا بالأصل، و إن قصد انتفاء الاستحباب منعناه أيضا لأن المقتضي
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ مَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ