الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ لَا يَلْبَسَ رِدَاءً وَ أَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ خبر آخر أنهم قالوا: لصاحب مصيبة غفلت عن المصيبة الكبرى و جزعت للمصيبة الصغرى. الثاني: أن يكون المراد بالأسوة ما يتأسى به الحزين أي ينبغي أن يحصل لك به و بسبب مصيبته و تذكرها تأسي و تعز عن كل مصيبة لأنه من أعظم المصائب، و تذكر المصائب العظيمة يهون صغارها لما سيأتي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه و آله) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط، و قيل المراد أنك من أهل التأسي برسول الله (صلى الله عليه و آله) و من أمته فينبغي أن يكون مصيبتك بفقده أعظم و ما ذكرنا أظهر. قوله (عليه السلام):" إنه كان مرهقا" بالتشديد على صيغة المفعول. قال في النهاية: الرهق السفه و غشيان المحارم و فيه فلان مرهق: أي متهم بسوء و سفه، و يروي مرهق أي ذو رهق. و قال في القاموس:" الرهق" محركة السفه و النوك و الخفة و ركوب الشر و الظلم و غشيان المحارم" و المرهق" كمكرم من أدرك و كمعظم الموصوف بالرهق و من يظن به السوء. أقول: المراد" إن حزني" ليس بسبب فقده بل بسبب أنه كان يغشى المحارم و أخاف أن يكون معاقبا معذبا فعزاه (عليه السلام) بذكر وسائل النجاة و أسباب الرجاء. الحديث الثامن: مجهول. بسعدان، و يمكن أن يعد حسنا لأنهم ذكروا في سعدان أن له أصلا و يكون كتابه من الأصول مدح له. قوله (عليه السلام):" و أن يكون في قميص حتى يعرف فيه" إيماء إلى أن المراد حَتَّى يُعْرَفَ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ مَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ