عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ قَالَ كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي(عليه السلام)إِلَى رَجُلٍ ذَكَرْتَ مُصِيبَتَكَ بِعَلِيٍّ ابْنِكَ وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ وُلْدِكَ إِلَيْكَ وَ كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا يَأْخُذُ مِنَ الْوَالِدِ وَ غَيْرِهِ أَزْكَى مَا عِنْدَ أَهْلِهِ بالرداء الثوب الأعلى الذي يلبسه أصناف الناس غالبا ليصير نزعه سببا للامتياز، و الكلام في الاستدلال بالتعليل على سائر أفراد الامتياز ما مر. الحديث التاسع: حسن. كالصحيح بل لا يقصر عن الصحيح. قوله (عليه السلام):" قبل الدفن و بعده" أي يجمعهما في كل جنازة أو كان يفعل تارة هكذا و تارة هكذا، و يدل على جواز التعزية قبل الدفن و استحبابه على التقديرين و على حصول التعزية بها قبل الدفن خاصة على الثاني فيدل على ما ذكرنا من التأويل في الأخبار السابقة. الحديث العاشر: ضعيف. و الظاهر أن مهزيار مكان ابن مهران كما سيجيء في آخر الكتاب هذا المضمون و فيه علي بن مهزيار، لكن سيأتي رواية سهل عن علي بن مهران في باب غسل الأطفال. قوله (عليه السلام):" ذكرت" يدل على أنه شكا فيما كتب إليه (عليه السلام) فقد ابنه. قوله (عليه السلام):" أزكى" أي أطهر و أحسن ما عند أهله أي أهل هذا المأخوذ. قوله (صلى الله عليه و آله):" و أحسن عزاك مقصورا أو ممدودا" أي صبرك. في القاموس العزي الصبر أو حسنه كالتعزوة، عزي كرضى عزاء فهو عز و عزاه تعزية. قوله (عليه السلام):" و ربط على قلبك" أي ألقى الله على قلبك صبرا. قال في لِيُعْظِمَ بِهِ أَجْرَ الْمُصَابِ بِالْمُصِيبَةِ فَأَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَ أَحْسَنَ عَزَاكَ وَ رَبَطَ عَلَى قَلْبِكَ إِنَّهُ قَدِيرٌ وَ عَجَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالْخَلَفِ وَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ فَعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ مَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ