عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَسْأَلُهُ عَنِ السِّقْطِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ فَكَتَبَ قوله (عليه السلام):" و اللحد" قال الجوهري: اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر، و اللحد بالضم لغة: فيه تقول ألحدت القبر لحدا و ألحدت أيضا فهو ملحد، أقول: يمكن أن يكون هنا اسما مصدرا و ظاهره وجوب اللحد للميت، و المشهور بينهم استحبابه بل لا خلاف بينهم في ذلك. قال في التذكرة: و يستحب أن يجعل له لحد و معناه أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر حفر في حائطه مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميت، و هو أفضل من الشق و معناه أن يحفر في قعر القبر شقا شبه النهر يضع الميت فيه و يسقف عليه بشيء ذهب إليه علماؤنا و به قال: الشافعي و أكثر أهل العلم. و قال أبو حنيفة: الشق أفضل لكل حال، ثم قال: يستحب أن يكون اللحد واسعا بقدر ما يتمكن فيه الجالس من الجلوس انتهى. أقول: يمكن حمل الخبر على الاستحباب المؤكد مع أن الوجوب في عرف الأخبار أعم من المعنى المصطلح و الأولى عدم الترك. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يدفن بدمه" الظاهر أن المراد أنه لا يغسل بل يدفن ملطخا بالدم، و قيل المراد أنه يدفن معه ما فضل من الدم عن المرأة عند الولادة و لا يخفى بعده. و حمل القوم هذا الخبر على ما إذا لم يتم له أربعة أشهر كما مر و قالوا يلف في خرقة و يدفن، و استدلوا على حكم هذا النوع من السقط بهذا الخبر مع أنه خال عن ذكر اللف و بعضهم عبروا عن هذا النوع بمن لم يلجه الروح. و قال: الشهيد الثاني (ره) المراد به من نقص سنه عن أربعة أشهر و قد صرح عليه السلام إِلَيَّ أَنَّ السِّقْطَ يُدْفَنُ بِدَمِهِ فِي مَوْضِعِهِ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ غُسْلِ الْأَطْفَالِ وَ الصِّبْيَانِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ