الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٧

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَرَتْ فِيهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِفَقْدِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِنِ انْكَسَفَتَا أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَصَلُّوا ثُمَّ في المعتبر أن مدار وجوب الغسل و عدمه على بلوغ أربعة أشهر و عدمه كما نقلنا عنه سابقا و هو الأظهر كما عرفت من الأخبار. قوله (عليه السلام):" في موضعه" لعل المراد أنه لا يلزم نقله إلى المقابر لأن ذلك حكم من ولجته الروح و مات، بل يدفن في الدار التي وقع فيها السقط لا خصوص موضع السقط و الله يعلم. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" آيتان من آيات الله" أي علامتان من علاماته تدلان على وجوب القادر الحكيم و قدرته و علمه. قوله (عليه السلام):" مطيعان" و في بعض النسخ مطيعان له و هو المراد. قوله (عليه السلام):" لا ينكسفان لموت أحد" أي بمحض الموت، بل إذا كان ذلك بسبب فعل الأمة و استحقوا العذاب و التخويف يمكن أن ينكسفا لذلك، فلا ينافي ما روي في الأخبار من انكسافهما لشهادة الحسين ((صلوات الله عليه)) و لعنة الله على قاتله فإنها كانت بفعل الأمة الملعونة، و استحقوا بذلك التخويف و العذاب بخلاف فوت إبراهيم (عليه السلام) فإنه لم يكن بفعل الأمة. قوله (عليه السلام):" يا علي قم فجهز ابني" لعل تقديم صلاة الكسوف هنا لتضييق نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَجَهِّزِ ابْنِي فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَ حَنَّطَهُ وَ كَفَّنَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَانْتَصَبَ قَائِماً ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِمَا قُلْتُمْ زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي لِمَا دَخَلَنِي مِنَ الْجَزَعِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ وَ لَكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ جَعَلَ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى مَنْ صَلَّى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْزِلْ فَأَلْحِدِ ابْنِي فَنَزَلَ فَأَلْحَدَ إِبْرَاهِيمَ فِي لَحْدِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وقته، و توسعة وقت التجهيز على ما هو المشهور بين الأصحاب في مثله. قال في القاموس: جهاز الميت و العروس و المسافر:" بالكسر و الفتح" و ما يحتاجون إليه و قد جهزه تجهيزا. قوله (عليه السلام):" زعمتم" أي قلتم و يطلق غالبا على القول الباطل أو الذي يشك فيه. قال في القاموس: الزعم مثلثة، القول الحق و الباطل و الكذب و أكثر ما يقال فيما يشك فيه انتهى. قوله (عليه السلام):" من كل صلاة" يدل على وجوب التكبيرات الخمس مع التعليل كما مر. قوله (عليه السلام):" إلا على من صلى" أي لزم تمرينه بالصلاة كما سيأتي تفسيره و يدل على عدم مشروعية الصلاة على من يبلغ الست بتوسط الأخبار الأخرى. قوله (عليه السلام):" فألحد ابني" بفتح الحاء أو بكسره من باب الأفعال في القاموس لحد القبر كمنع، و الحدة عمل له لحدا: و الميت دفنه. أقول: يدل على شرعية اللحد و عمومه للأطفال أيضا، و يدل على عدم كراهة وَلَدِهِ إِذْ لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَرَامٍ أَنْ تَنْزِلُوا فِي قُبُورِ أَوْلَادِكُمْ وَ لَكِنِّي لَسْتُ آمَنُ إِذَا حَلَّ أَحَدُكُمُ الْكَفَنَ عَنْ وَلَدِهِ أَنْ يَلْعَبَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَيَدْخُلَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ص

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ غُسْلِ الْأَطْفَالِ وَ الصِّبْيَانِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.