مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُهُ السَّبُعُ وَ الطَّيْرُ فَتَبْقَى عِظَامُهُ بِغَيْرِ لَحْمٍ كَيْفَ باب أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" فتبقى عظامه" أقول هذا الخبر يدل على وجوب الصلاة و الغسل و الكفن على من وجد جميع عظامه، لأن الجمع المضاف يفيد العموم: و على وجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب و هذا يحتمل معنيين" أحدهما" اشتراط كون القلب فيه" و ثانيهما" أن يكون المراد: النصف الذي يكون فيه القلب. و إن لم يكن عند الوجدان فيه و لعل أظهر. و يحتمل على بعد: أن يكون المراد أن مع وجود النصفين يقف في الصلاة النصف الذي فيه القلب محاذيا له. تنقيح اعلم: أنه اختلف كلام الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا قال: العلامة في المنتهى لو وجد بعض الميت إما بأن أكله سبع أو احترق بالنار أو غير ذلك، فإن كان فيه عظم وجب غسله بغير خلاف بين علمائنا و يكفن، و إن كان صدره صلى عليه و إلا فلا، ثم قال: أما لو لم يكن فيها عظم فإنه لا يجب غسلها و كان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر، و كذا البحث لو أبينت القطعة من حي. و قال: المحقق في المعتبر و إذا وجد بعض الميت و فيه الصدر فهو كما لو وجده كله، و هو مذهب المفيد. و قال الشيخ: إن كان صدره و ما فيه قلبه صلى عليه ثم قال: و الذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر و اليدان أو عظام الميت، يُصْنَعُ بِهِ قَالَ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ يُدْفَنُ وَ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ نِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ لنا ما رواه علي بن جعفر. و قال: أبو جعفر بن بابويه و إن لم يوجد منه إلا الرأس لم يصل عليه و روى البزنطي في جامعه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا رفعه، قال: المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلي على العضو الذي فيه القلب و روى الفضيل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) عن الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة، قال: ديته على من وجد في قبيلة صدره و يداه، و الصلاة عليه، و روي عن ابن المغيرة قال: بلغني عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه يصلي على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس. جزءا فما زاد فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل ثم يصل عليه، ثم ذكر مرسلة البرقي الاتية و قال: و ذكر ذلك ابن بابويه في كتابه و الروايتان مقطوعتا السند و أكثر الأصحاب يطرحهما فيسقط اعتبارهما انتهى. و قال: الشهيد في الذكرى و ما فيه الصدر يغسل، و كذا عظام الميت يغسل، و كذا تغسل قطعة فيها عظم و ذكر الشيخان: و احتج عليه في الخلاف بإجماعنا و يلوح ما ذكره الشيخان من خبر علي بن جعفر لصدق العظام على التامة و الناقصة و لو كان لحم بغير عظم فلا غسل. قال ابن إدريس: و لا كفن و لا صلاة. و أوجب: سلار لفها في خرقة و دفنها و لم يذكره الشيخان انتهى. أقول: إذا أحطت خبرا بما ذكرنا و راجعت الأخبار الواردة في هذا الباب علمت أن الأقوى ما اختاره المحقق (ره)، و يمكن حمل الروايتين المرسلتين على الاستحباب، و استدل بهذا الخبر على ما هو المشهور من كون الصدر كالميت في
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ أَكِيلِ السَّبُعِ وَ الطَّيْرِ وَ الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَعْضُ جَسَدِهِ وَ الْحَرِيقِ