عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ جميع أحكامه و لا يخفى ضعفه إذ الظاهر من الخبر وجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب بأن يكون مشتملا على محل القلب، أو القلب أيضا كما عرفت و على الرأس و اليدين. قال بعض المتأخرين: و الأجود إلحاق عظام الميت به في جميع الأحكام إلا الحنوط لعدم ذكره في الخبر. أقول: يمكن إدخالها في عموم أخبار الحنوط إن وجدت الأعضاء التي يتعلق بها الحنوط و الله أعلم. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" لم يصل عليه" لا خلاف في عدم الصلاة عليه و الغسل، و قد ذكر الأكثر: اللف في خرقة و دفنه، و هذا الخبر لا يدل على شيء من ذلك و سيأتي ما يدل على الدفن و لا خلاف فيه و لم تجد ما يدل على اللف، و قد صرح في المعتبر بالاقتصار على الدفن من غير لف و قد مضى الكلام فيه. قوله (عليه السلام):" و إن وجد عظما بلا لحم" ظاهره وجوب الصلاة على مطلق العظم و يمكن حمله على جميع العظام أو على الاستحباب. قوله (عليه السلام):" قال و روي" القائل بزنطي أو علي، و يحتمل غيرهما من الرواة، و يدل على عدم وجوب الصلاة على مطلق العضو التام. الحديث الثالث: مرسل. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ قَتِيلًا فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ- صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ قوله (عليه السلام): فإن وجد له عضو تام. أقول: يحتمل أن يكون المراد بالعضو التام: تمام عضو له اسم مخصوص فيشمل بعض الأعضاء التي لا عظم فيها كالأذن و العين و الذكر و الأنثيين و اللسان و غيرها و أن يراد به العضو الذي لا يكون جزءا من عضو آخر كالرأس فإنه ليس جزءا من عضو آخر له اسم مخصوص و أن يكون المراد بالعضو التام العضو ذات العظم و إن كان جزء الأخر. و حمل ابن الجنيد على الأخير و قال بمدلوله و مدلول الخبر السابق حيث قال و لا يصلي على عضو الميت و لا يغسل إلا أن يكون عضوا تاما بعظامه، أو يكون عظما مفردا و يغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه، و لم يفصل الصدر و غيره. أقول: و يحتمل كلامه الاحتمال الثاني أيضا و على التقادير يمكن حمله على الاستحباب، ثم اعلم أن هذا الخبر لا يدل على الغسل و الكفن و الحنوط، و لا الخبران السابقان إلا أن يدعى استلزام الصلاة للمذكورات و هو في محل المنع و المشهور في العضو ذات العظم سوى ما ذكرنا وجوب الغسل و اللف في خرقة. و الدفن. و قد مر أن الشيخ ادعى عليه الإجماع و لم أظفر له على حجة. سواه على ما مر سوى الدفن نعم قد ذكرنا سابقا في أبواب الوضوء احتمالا في خبر الذي قطع منه اليد و الرجل فلا تغفل؟ ثم إن المشهور: أن الحكم مقصور على المبانة من الميت خاصة و به صرح في المعتبر، و قطع بدفن المبانة من الحي بغير غسل، و استقرب الشهيد في الذكرى مساواتها للمبانة من الميت.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ أَكِيلِ السَّبُعِ وَ الطَّيْرِ وَ الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَعْضُ جَسَدِهِ وَ الْحَرِيقِ