أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ يُوضَعُ زمن الغيبة و قد قدمنا الكلام فيه. قوله (عليه السلام):" فإن كان به رمق" يجري فيه ما مر من الكلام. باب من يموت في السفينة و لا يقدر على الشط أو يصاب و هو عريان الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" يوضع في خابية" قال الجوهري: الخابية الحب و أصلها الهمز لأنه من خبأت إلا أن العرب تركت همزها. أقول: قد قطع الشيخ و أكثر الأصحاب بأن من مات في سفينة في البحر يغسل و يحنط و يكفن و يصلي عليه و ينقل إلى البر مع المكنة فإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها و يسد رأسها و يلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه، و ظاهر المفيد في المقنعة و المحقق في المعتبر جواز ذلك ابتداء و إن لم يتعذر البر و بالتخيير جمعوا بين هذا الخبر و الأخبار الأخر كما سيأتي، و أوجب ابن الجنيد و الشهيدان الاستقبال به حالة الإلقاء و هو أحوط، و أوجب بعض العامة جعله بين لوحين رجاء لوصوله البر فيدفنه المسلمون و نصوصنا تدفعه. فِي خَابِيَةٍ وَ يُوكَى رَأْسُهَا وَ يُطْرَحُ فِي الْمَاءِ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَنْ يَمُوتُ فِي السَّفِينَةِ وَ لَا يُقْدَرُ عَلَى الشَّطِّ أَوْ يُصَابُ وَ هُوَ عُرْيَانٌ