عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَهُمْ يَمْشُونَ قوله (عليه السلام):" و يوكى رأسها" بضم الياء و فتح الكاف بدون الهمز قال الجوهري الوكاء الذي يشد به رأس القربة يقال أو كي على ما سقاية إذا شده بالوكاء: الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام):" و يثقل حمل على التخيير" و يمكن القول بالجمع بينهما بأن يكون فائدة التثقيل الرسوب و فائدة الخابية الحفظ من حيوانات البحر، و يمكن حمل هذا على ما إذا تعذر الخابية كما هو الغالب، فالأولى العمل بالأول لصحة خبره و الجمع أحوط، و ظاهر هذه الأخبار مع المفيد لعدم التقييد بالتعذر لكن الأصحاب لعموم أخبار الدفن و كون ذلك متنة التعذر غالبا حملوه على ذلك. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" على الشط" قال الجوهري: الشط جانب البحر. أقول: هذا الخبر مقيد بالتعذر في كلام السائل، و حمل على ما مر من أحد الأمرين. الحديث الرابع: موثق. عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عُرْيَانٍ قَدْ لَفَظَهُ الْبَحْرُ وَ هُمْ عُرَاةٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا إِزَارٌ كَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ عُرْيَانٌ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ فَضْلُ ثَوْبٍ يُكَفِّنُونَهُ فِيهِ قَالَ يُحْفَرُ لَهُ وَ يُوضَعُ فِي لَحْدِهِ وَ يُوضَعُ اللَّبِنُ عَلَى عَوْرَتِهِ لِتَسْتُرَ عَوْرَتُهُ بِاللَّبِنِ ثُمَّ يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُدْفَنُ قَالَ قُلْتُ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِذَا دُفِنَ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ وَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ هُوَ عُرْيَانٌ حَتَّى تُوَارَى عَوْرَتُهُ قوله (عليه السلام):" قد لفظه البحر" اللفظ الرمي أقول: يمكن أن يستدل بهذا الخبر على أحكام. الأول: شرعية اللحد. الثاني: وجوب ستر عورة الميت عند الصلاة عليه و هذا مقطوع به في كلامهم. الثالث: تقديم الكفن على الصلاة و لا خلاف بين العلماء في ذلك، و في دلالة الخبر عليه إشكال قال في المعتبر: لا يصلي عليه إلا بعد تغسيله و تكفينه. الرابع: أنه لو لم يكن له كفن جعل في القبر و سترت عورته و صلى عليه بعد ذلك و هذا مقطوع في كلامهم. قال في الذكرى: إن أمكن ستره بثوب صلى عليه قبل الوضع في اللحد و يمكن المناقشة في وجوب ذلك. الخامس: تقديم الصلاة على الدفن و لا خلاف في وجوبه أيضا. السادس: عدم جواز الصلاة بعد الدفن و قد مر الكلام فيه. السابع: عدم تحقق الدفن بمجرد الوضع في اللحد، بل إما يستره باللبن و غيره، أو يطم القبر و لم يتعرض له الأصحاب و يظهر الفائدة في مواضع. الثامن: عدم استحباب الإيثار فيما يحتاج إليه المالك لأمر واجب و فيه كلام
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَنْ يَمُوتُ فِي السَّفِينَةِ وَ لَا يُقْدَرُ عَلَى الشَّطِّ أَوْ يُصَابُ وَ هُوَ عُرْيَانٌ