عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ أَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَأْتَمِهِ وَ كَانَ يَرَى ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ لِأَنَّ رَسُولَ قوله (عليه السلام)" مأتما" كذا في أكثر النسخ فيكون قوله يصنع على صيغة المعلوم و الفاعل محذوفا أي الشخص أو الرجل مثلا، و في بعضها مأتم و هو أظهر أو لعله كناية عن إطعام أهل الميت و من ورد عليهم فإن الإطعام سبب لاجتماع النساء عندهم، و المأتم في أصل النساء المجتمعات في الخير و الشر، و روي في الفقيه مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) يصنع للميت مأتم و لعله أظهر، و في المحاسن رواه عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يصنع للميت الطعام للمأتم ثلاثة أيام بيوم مات فيه، و يحتمل أن يكون المراد بقوله (عليه السلام) يصنع لأهل الميت مأتم بعث النساء إليهن و طلب النائحات لهن أو هذه مع بعث الطعام إليهن أيضا و الله يعلم. الحديث الثالث: مجهول. بسعدان، أو حسن لأنه موصوف بأن له أصلا. قوله (عليه السلام):" لجيران صاحب المصيبة" يدل على استحباب إطعام الثلاثة للجيران و يمكن أن يكون الحكم مختصا بهم، و إن يكون عليهم أكد و الأخير أظهر لعموم الأخبار و ضعف مفهوم هذا الخبر. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام):" أوصى أبو جعفر (عليه السلام)" يدل على استحباب اتخاذ المأتم و استحباب الوصية له. قوله (عليه السلام):" و كان يرى ذلك" أي المأتم و اتخاذه سنة لأمر النبي (صلى الله عليه و آله) اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ اتَّخِذُوا لآِلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً فَقَدْ شُغِلُوا
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْجِيرَانِ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ وَ اتِّخَاذِ الْمَأْتَمِ