الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٤

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَمِعُوا صَوْتاً وَ لَمْ يَرَوْا شَخْصاً يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ قوله (عليه السلام): فاذكر" فإن تذكر عظام المصائب يهون صغارها كما هو المجرب. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" نعى" النعي خبر الموت كما قاله الجوهري: و ضمن هنا معنى الكناية لتعديته بإلى يقال نعاه له، و يظهر من بعض اللغويين أنه يتعدى بإلى أيضا بدون التضمين، و يدل على أن الحسين (عليه السلام) لم يكن حاضرا في الكوفة عند قضية أبيه (صلوات الله عليه). الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" يقول" قال: الشيخ البهائي (ره) الضمير في قوله يقول يعود إلى المصوت المدلول عليه بالصوت و عوده إلى الشخص لا يخلو من حزازة. قوله (عليه السلام):" كل نفس" قال الشيخ الطبرسي (ره) في مجمع البيان كل وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ قَالَ إِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ دَرَكاً مِمَّا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا وَ إِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ نفس ذائقة الموت أي ينزل بها الموت لا محالة فكأنها ذاقته، و قيل معناه كل نفس ذائقة مقدمات الموت و شدائده و سكراته، و إنما توفون أجوركم معناه و إنما تجزون جزاء أعمالكم وافيا يوم القيمة، إن خيرا فخيرا و ثوابا، و إن شرا فشرا و عقابا، فإن الدنيا ليست بدار جزاء و إنما هي دار عمل و الآخرة دار جزاء و ليست بدار عمل" فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ" أي بوعد من نار جهنم و نجا عنها" وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ" أي نال المنية و ظفر بالبغية و نجا من الهلكة" وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ" و معناه و ما لذات الدنيا و زينتها و شهواتها إلا متعة متعكموها للغرور و الخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الاختيار، و قيل" مَتٰاعُ الْغُرُورِ" القوارير و هي في الأصل ما لا بقاء له عن عكرمة، انتهى كلامه رفع الله مقامه، و قال البيضاوي: شبهها بالمتاع الذي يدلس به على المتتام و يغريه حتى يشتريه و هذا لمن أثرها على الآخرة، فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ و الغرور مصدر أو جمع غار. قوله (عليه السلام):" فبالله فثقوا" هذا مما قدر فيه أما و الفاء دليل عليه، قال الرضي:" رضي الله عنه" و قد يحذف إما لكثرة الاستعمال نحو قوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ و (هٰذٰا فَلْيَذُوقُوهُ) و (فَبِذٰلِكَ حُرِمَ الثَّوَابَ

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ التَّعَزِّي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.